شهدت أسعار النفط تراجعاً محسوساً وسط ترقب وصول إمدادات جديدة من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية. وتشير التقديرات إلى أن الكمية المعلنة تبلغ حوالي 300 ألف طن، أي ما يعادل نحو 2.25 مليون برميل من الديزل.
ويرتبط التراجع بتوقعات حدوث تهدئة مؤقتة في الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على منشآت الطاقة. هذه الهدنة المحتملة قد تسمح بعودة كميات أكبر من الوقود الروسي إلى الأسواق بشكل أسرع مما كان متوقعاً.
التفاصيل
ساهم عامل آخر في تراجع الأسعار، وهو عودة إمدادات من منطقة الخليج. واستأنفت السعودية تشغيل خط أنابيبها الشرق–غرب، الأمر الذي ساهم في تهدئة مخاوف نقص الخام في السوق.
قيّم محللو البنوك الاستثمارية، بما في ذلك محللون في ING، تأثير هذه التطورات على السوق. فقد أشاروا إلى أن صفقة الديزل الروسية وتدفقات الخام القوية من الخليج مارستا ضغطاً هبوطياً على الأسعار وهوامش تكرير المقطرات الوسطى.
المخاطر المتبقية
رغم توقع تحسن الإمدادات، تبقى عوامل عديدة تحد من الانخفاض المتوقع للأسعار. فقد استمرت تقارير عن هجمات على ناقلات نفط في مضيق هرمز، ما يرفع من مخاطر الشحن ويهدد بعرقلة انتعاش صادرات الخام الخليجية.
كما أن استمرار الهدنة المحتملة بين موسكو وكييف بشأن منشآت الطاقة يكتنفه عدم يقين. فقد نبّه محللون متخصصون إلى أن الالتزام الفعلي بوقف الهجمات قد يكون محدوداً أو قصير المدى، مما قد يحد من حجم انخفاض الأسعار على المدى الطويل.
وبالرغم من ارتفاع تكاليف الشحن واستمرار الاضطرابات في مسارات التجارة بمنطقة الشرق الأوسط، فإن هذه العوامل أبقت أسعار المنتجات المكررة مرتفعة نسبياً وحدت من انخفاض شامل في السوق.





