السبت 19 سبتمبر 2026

إدارة ترامب تمضي قدماً في بيع طائرات F-35 للسعودية رغم تحذيرات الاستخبارات الأميركية

المصدر: The New York Times

شارك الخبر:

أعطت إدارة الرئيس دونالد ترامب الضوء الأخضر لصفقة عسكرية ضخمة لبيع طائرات F-35 المتقدمة للسعودية، في خطوة تعكس أولويتها تعزيز العلاقات العسكرية مع الرياض. وتشمل الصفقة المقترحة 48 طائرة قتالية و49 محركاً من طراز Pratt & Whitney F135، إلى جانب أنظمة اتصالات وقطع غيار وخدمات دعم لوجستي، بإجمالي قيمة تبلغ نحو 24.3 مليار دولار.

لكن هذه الموافقة لم تخلُ من معارضة داخلية قوية. فقد حذرت وكالات الاستخبارات الأميركية في تقارير داخلية من أن الصين قد تتمكن من الحصول على تكنولوجيا الطائرات الأميركية الحساسة أو سرقتها إذا تم نشر F-35 في السعودية. هذه المخاوف تعكس قلقاً استراتيجياً من تسرب المعلومات العسكرية للقوى المنافسة.

التفاصيل

تحتل هذه الصفقة مكانة محورية في رؤية إدارة ترامب العسكرية تجاه منطقة الشرق الأوسط. تأتي الموافقة كجزء من مسار رسمي للمبيعات العسكرية الأجنبية، وليست عقداً نهائياً بعد، بل هي موافقة مبدئية تحتاج إلى خطوات إجرائية إضافية. ستجعل هذه الصفقة السعودية ثاني دولة في منطقة الشرق الأوسط تحصل على هذه الطائرات المتقدمة، بعد أن كانت إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلكها حتى الآن.

السياق السياسي

لم تأتِ الموافقة بمعزل عن السياق السياسي الأوسع. كان الرئيس ترامب يتحدث بشكل متكرر عن المضي قدماً في هذه الصفقة، وجاء الإعلان متزامناً مع الترتيبات لاستضافة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في واشنطن. يشير هذا التوقيت إلى أن الصفقة ترتبط أيضاً بملف العلاقات الثنائية الأوسع وتعزيز التحالف الاستراتيجي بين البلدين، وليس فقط بالجانب العسكري البحت.

الآثار الإقليمية

تثير الصفقة مخاوف في إسرائيل بشأن الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة. فقد اعتمدت إسرائيل على تفردها في امتلاك هذه التكنولوجيا المتقدمة كأداة ردع استراتيجية، وقد تؤثر الموافقة على السعودية على هذا التوازن العسكري الإقليمي.

ماذا بعد

رغم الموافقة المبدئية من وزارة الخارجية، تبقى الصفقة ضمن مسار المبيعات العسكرية الأجنبية، ما يعني أنها تحتاج إلى المزيد من الخطوات الإجرائية قبل التسليم الفعلي. كانت إدارة ترامب تدرس الطلب السعودي منذ أشهر، وقد مرت الصفقة بمراحل تقييم مختلفة داخل البنتاغون قبل الوصول إلى مستوى اتخاذ القرار الأعلى.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة