تتحضر إسرائيل لمعركة انتخابية فاصلة بعد ثلاث سنوات من الحرب الإقليمية المتواصلة. الاستطلاعات الأخيرة تظهر تقاربا شديدا بين الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو وائتلاف المعارضة، مع حوالي نصف مليون ناخب للمرة الأولى وحوالي 70 ألف إسرائيلي يتوقع أن يعودوا من الخارج للتصويت.
التفاصيل
المرشح المعارض الرئيسي هو غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق من أصول مغربية وخلفية عملية، يقدم نفسه كـ "غير سياسي" متميز عن النمط التقليدي. اكتسب آيزنكوت شهرة بسلوكه الهادئ وأسلوبه المنخفض الدراما، وتفوقت حزبه "ياشار" المركزي على حزب نتنياهو "الليكود" في استطلاعات صحفية عديدة مؤخرا.
حشدت المعارضة جماهير ضخمة في تل أبيب السبت للمطالبة بتغيير الحكومة. أنصارها يطالبون بإنهاء الفساد وإخراج "المتطرفين الدينيين" من الحكومة. كما يشددون على قضية فتح تحقيق حكومي بشأن أحداث 7 أكتوبر، وهي مطالبة يؤيدها أكثر من 70 بالمئة من الإسرائيليين اليهود.
الرهانات الكبرى
تتمحور الانتخابات حول قضايا أمنية واقتصادية وتتعلق بهوية الدولة. نتنياهو يركز حملته على رسالة "لا استسلام" ويؤكد أن الردود العسكرية على هجوم 7 أكتوبر وحروب غزة ولبنان غيرت المنطقة لصالح إسرائيل. ينسب أنصاره إليه الفضل في تقليل التهديدات الوجودية للبلاد.
من جهة أخرى، يتهم خصوم نتنياهو حكومته بالتهديد للديمقراطية، محتجين بمحاولاته الحد من سلطات الجهاز القضائي وامتناعه عن تشكيل لجنة تحقيق حكومية بحجة انحياز المحكمة العليا ضده. آيزنكوت يعد بتنفيذ أحكام المحاكم بشأن تجنيد اليهود المتدينين الحريديم للخدمة العسكرية.
معادلات معقدة
النتيجة الانتخابية وحدها لن تحدد من سيتولى الحكومة. النظام الإسرائيلي يقوم على بناء الائتلافات، وقد تستغرق المفاوضات أسابيع بعد إعلان النتائج. الأحزاب الصغيرة، خاصة أحزاب الحريديم، قد تلعب دورا حاسما في تحديد رئيس الحكومة القادم. كما قد يصبح موقف الناخبين العرب، الذين يشكلون حوالي خمس السكان، عاملا بالغ الأهمية إذا فشل كلا المعسكرين في الحصول على أغلبية مستقلة.
موقف الناخبين من أحداث 7 أكتوبر سيكون محددا. أكثر من 60 بالمئة من الإسرائيليين يقولون إن موقفهم من هذه الأحداث سيؤثر على اختيارهم الانتخابي، وترتفع النسبة إلى 68 بالمئة بين اليهود الإسرائيليين.









