السبت 7 نوفمبر 2026

إسرائيل تسعى لفتح قنوات اتصال مع تركيا لتجنب التصعيد في المنطقة

المصدر: Euronews عربية

إسرائيل تسعى لفتح قنوات اتصال مع تركيا لتجنب التصعيد في المنطقة
شارك الخبر:

سعت إسرائيل لفتح قنوات اتصال سرية مع تركيا في محاولة لتجنب تصعيداً عسكرياً في المنطقة. أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر أمني، بأن تل أبيب لا ترغب في تحويل أنقرة إلى "عدو"، وأن هذه القنوات تُستخدم لنقل الرسائل وتفادي الاحتكاك المباشر بين الجانبين.

ساد توتر حاد بين تركيا وإسرائيل خلال الأيام الماضية، بعدما شنت إسرائيل غارات جوية على قاعدة "أبو الظهور" في شمال سوريا يوم 18 أغسطس، بذريعة أن أنقرة تسعى إلى نشر قوات عسكرية فيها. نفت تركيا وجود قوات أو بعثة عسكرية تركية في المطار، موضحة أن تعاونها مع دمشق يندرج في إطار دعم الدولة السورية وتعزيز الأمن والاستقرار. تقع القاعدة الجوية شرقي محافظة إدلب، على بعد نحو 70 كيلومتراً من الحدود التركية.

أوضح المصدر الأمني الإسرائيلي أن تل أبيب تلجأ للتحرك العسكري عندما تصبح قنوات الرسائل غير مجدية. وضعت إسرائيل "خطوطاً حمراء" أمام أي تمركز عسكري تركي في سوريا، تشمل إدخال أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة وصواريخ قد "تعرض حرية حركة سلاح الجو للخطر". استهدف الجيش الإسرائيلي مباني ومسارات هبوط في المطار، حتى قبل وصول المعدات المذكورة.

حذرت جهات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية من أن الهجوم العلني الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ضد تركيا قد يدفع العلاقات إلى تصعيد غير ضروري. انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد التصريحات التي أعقبت الهجوم، مؤكداً أن تركيا ليست "دولة معادية" وداعياً إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن سوريا، مشدداً على أن مصلحة إسرائيل تكمن في وجود سوريا مستقرة.

اتهمت تركيا حكومة نتنياهو باستخدام التصريحات لتحقيق مكاسب انتخابية، محذرة من أن التصعيد السياسي قد يهدد الاستقرار الإقليمي. أعلنت وزارة العدل التركية طلب إصدار "نشرات حمراء" من الإنتربول بحق نتنياهو على خلفية اتهامات بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، مرتبطة بهجوم على ناشطين حاولوا إيصال مساعدات إلى غزة.

قال المبعوث الأمريكي لسوريا والعراق، توم براك، إن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين الأطراف الثلاثة. أشار براك إلى أن تركيا "رصدت الطائرات وهي تتجه نحو أراضيها", وأن الضربة الإسرائيلية ربما جاءت نتيجة "سوء تفاهم أو تنسيق"، معتبراً أن التصعيد بين الطرفين لا يصب في مصلحة أي منهما.

في دمشق، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن الاتصالات المباشرة مع إسرائيل انقطعت عقب الهجوم على قاعدة أبو الظهور. أكد أن أولوية سوريا تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية واتخاذ خطوات لبناء الثقة. توقع استئناف المحادثات بشأن اتفاق أمني خلال الفترة القريبة، لكنه أقرّ بأن سوريا لا تثق بإسرائيل حالياً. دعا الشيباني إسرائيل إلى اغتنام "الفرصة التاريخية" للعودة إلى طاولة الحوار، مشيراً إلى أن الجانبين توصلا سابقاً إلى تفاهمات بشأن معظم بنود الاتفاق الأمني، بما يشمل عدم الاعتداء والتدخل في الشؤون الداخلية وترتيبات أمنية قرب الحدود.

منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، شنت القوات الإسرائيلية مئات الضربات الجوية على الأراضي السورية، ركزت بصورة أساسية على أهداف عسكرية. قالت إسرائيل إن الهدف منع السلطات السورية الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السوري السابق. تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان منذ 1967، وأعلنت ضمها عام 1981، كما توغلت تدريجياً خارج المنطقة العازلة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة