الجمعة 6 نوفمبر 2026

إسرائيل تهدم منازل بالخليل وتشرّد مئات العائلات الفلسطينية

المصدر: BBC World

شارك الخبر:

شرعت القوات الإسرائيلية في عملية واسعة النطاق تضمنت هدم المنازل والمحلات التجارية والمصانع في مدينة الخليل، وأسفرت عن تشريد مئات العائلات الفلسطينية. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت الدمار الذي خلّفته جرافات إسرائيلية، حيث بدا أن شارعاً كاملاً تم تسويته بالأرض.

وتزامنت العملية مع إغلاق عسكري صارم للمدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 200 ألف نسمة، مما حد بشكل كبير من حركة السكان. أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن العملية يوم الجمعة ردّاً على مقتل جنديين إسرائيليين في هجوم شنه اثنان من الفلسطينيين على حاجز عسكري، كما أُصيب ثلاثة جنود آخرين وقُتل منفذا الهجوم.

التفاصيل

ركزت العملية على حيي الجَلَدة وعين دير بَحّة بالقرب من مدخل الخليل، وتسببت في تشريد ما بين 1,200 و2,500 شخص حسب التقديرات المختلفة. قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتز إن حوالي ألفي شخص نزحوا بالفعل، مؤكداً أن العملية استهدفت أيضاً المحال التجارية والمصانع والبنية التحتية. وأوضح أن بعض العائلات أُجبرت على قضاء الليل في العراء، وأن بعض السكان طُلب منهم مغادرة منازلهم دون حتى السماح لهم بأخذ مركباتهم.

وأشار وزير الدفاع إلى أن المنازل تم تحديدها للهدم برسم بخاخ الطلاء عليها. وأفادت تقارير بأن حوالي 70 فلسطينياً اعتُقلوا خلال يومي الجمعة والسبت، بحسب مصادر فلسطينية، فيما لم يصدر تعليق إسرائيلي رسمي بشأن الاعتقالات.

الموقف الإسرائيلي والسياق السياسي

اعتبر نتنياهو، الذي بنى حملته الانتخابية على وعود أمنية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة خلال أيام، العملية بمثابة ضرورة أمنية. زار رئيس الوزراء الخليل بنفسه وهو يرتدي ملابس واقية، وسجل فيديو من الموقع قال فيه إن القوات الإسرائيلية ستخلي السكان ومسح المنطقة والبحث عن الأسلحة والقضاء على ما وصفه بـ "كل البنية التحتية الإرهابية".

أعلن نتنياهو أيضاً أنه راجع خطط لأكبر عملية عسكرية في الضفة الغربية منذ عام 1967، دون تحديد موعد تنفيذها. وهدّد في تصريح لاحق بـ "مفاجأة كبيرة جداً" للسلطة الفلسطينية. دعا وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى شن حملة في الضفة الغربية تشبه العمليات في غزة ولبنان، فيما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية.

الرد الفلسطيني والانتقادات

رفض رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري العملية، واصفاً إياها بأنها "مدفوعة بالانتخابات"، وأشار إلى أن نتنياهو ووزراءه يحاولان تأمين أصوات اليمين المتطرف والمستوطنين. وأكد الجعبري أن معظم المنزوحين ليس لهم أي صلة بالهجوم الذي أودى بحياة الجنديين، واعتبر الإجراءات غير متناسبة وغير مبررة.

وأصدرت السلطة الفلسطينية بياناً طالبت فيه بـ "إجراء دولي عاجل يتجاوز الإدانة" لوقف التهجير القسري الإضافي، ووصفت العملية بأنها عقاب جماعي. وقالت القوات الإسرائيلية إنها تمتلك عشرات الأهداف في أنحاء الضفة الغربية وأن عملياتها ستستغرق عدة أيام.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم