السبت 19 سبتمبر 2026

إسرائيل وأمريكا تنتقدان قرار شطب سوريا من قائمة الإرهاب

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

أثار قرار واشنطن برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب موجة امتعاض في أوساط إسرائيلية وأمريكية، رأت في الخطوة منحاً للرئيس الانتقالي أحمد الشرع "شرعية دولية" وتغافلاً عن سجل دمشق في دعم الفصائل المسلحة الفلسطينية.

دخل القرار حيز التنفيذ الاثنين بعد انقضاء فترة مراجعة الكونغرس التي استمرت 45 يوماً، منهياً تصنيفاً ظل ملازماً لسوريا منذ عام 1979. وتعود جذور هذا التصنيف إلى اتهامات حكومة الرئيس الراحل حافظ الأسد بإيواء فصائل فلسطينية مسلحة، واستمر خلال حكم نجله بشار الأسد بسبب ارتباطه بإيران وحزب الله.

التفاصيل

ترى إسرائيل أن القرار يمنح النظام الجديد "مكافأة دون تقديم تنازلات واضحة"، خاصة فيما يتعلق بالحد من النفوذ الإيراني في سوريا والتوصل إلى تسوية بشأن الجولان. وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن القرار جاء "اعترافاً بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية الجديدة، وتعهداتها اللاحقة بقطع كل صلة مع الإرهاب الدولي".

وصف المحامي آريه بورتنوي، المتخصص في قضايا "ضحايا الإرهاب الممول من دول"، القرار بأنه كان "ضربة قاسية" للأمريكيين الذين سقطوا أو تضرروا في النزاع السوري. أشار إلى أن الضحايا كانوا يعتمدون على صندوق حكومي أمريكي للتعويض، لكن مستقبل هذه التعويضات بات غامضاً الآن.

أما الدكتور تميم خروماشو، رئيس المجلس الشامي في الولايات المتحدة، فحذّر من أن طي هذه الصفحة "لا يعالج العنف الطائفي في البلاد، بل قد يعزز بعض القوى المتطرفة"، مشدداً على أن التغيير الحقيقي مرهون بإرادة السلطات الجديدة.

التطورات الاقتصادية

تزامنت هذه الانتقادات مع انفراج مالي ملحوظ. أعلنت شركة "فيزا" العالمية الخميس إتمام أول معاملة دولية فاعلة ببطاقاتها داخل الأراضي السورية، بالشراكة مع المصرف المركزي وبدعم من شركائها المحليين "فرانسبنك" و"بيميرا".

ظهر مقطع مصوّر يُظهر الشرع وهو ينجز أول معاملة إلكترونية ببطاقة "فيزا" داخل أحد مطاعم دمشق القديمة، بحضور محافظ المصرف المركزي صفوت رسلان. وصف رسلان الشعور الذي اعتراه لحظتها بأنه "يصعب اختصاره بالكلمات"، واعتبر الإنجاز جوهرياً نحو تمكين الزائرين الدوليين من استخدام بطاقاتهم بعد أعوام من العزلة المالية.

أشار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى أن التصنيف كان "العقبة الأكبر" التي تحول دون تدفق الاستثمارات، معتبراً أن "كل الموانع قد زالت أمام الاستثمار وإقامة المشاريع ونهضة الحياة الاقتصادية". وأضاف أنه يتوقع استعادة البلاد موقعها في المنظومة المالية الدولية.

التفاهمات الاستراتيجية

بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مقربة من المفاوضات، وافقت دمشق خلال محادثاتها مع واشنطن على خفض ملحوظ في واردات النفط الروسي، في إطار التفاهمات التي سبقت رفع التصنيف.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة