تواجه حكومة المستشار فريدريش ميرتس اختبار ثقة حرجاً بعدما أظهر استطلاع رأي جديد حجم التشاؤم الألماني من قدرات الحكومة الحالية. أجرى معهد "إينزا" الاستطلاع لصالح صحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية يومي 30 و31 يوليو الماضي، وشمل 1002 شخصاً من المواطنين الألمان.
كشفت نتائج الاستطلاع عن مستويات قلق عالية بشأن أداء الحكومة الائتلافية. قال 65% من المشاركين إنهم لا يتوقعون نجاح الحكومة في تنفيذ إصلاحات مهمة خلال هذا العام. في المقابل، أعرب 25% منهم فقط عن اعتقادهم بأن الحكومة قادرة على تحقيق ذلك. هذا يعكس فجوة كبيرة بين توقعات المواطنين والبرنامج الحكومي المعلن.
أما بخصوص استمرار الحكومة نفسها، فأظهر الاستطلاع شكوكاً عميقة لدى الألمان. أجاب 57% من المشاركين بـ "لا" أو "على الأرجح لا" عندما سُئلوا إذا كانوا يعتقدون باستمرار الحكومة حتى نهاية الدورة البرلمانية المعتادة في 2029. في المقابل، أجاب 29% منهم بـ "نعم" أو "على الأرجح نعم"، مما ينذر بأزمة استقرار سياسي محتملة في الأشهر القادمة.
حدد المستطلعون عدة ملفات تتطلب إجراءات عاجلة من الحكومة. رأى نحو ثلثي المشاركين أنه يتعين على الحكومة اتخاذ خطوات فورية في ملفات التقاعد وقطاع الأعمال والصحة. كما اعتبر أكثر من نصف المشاركين بقليل أن هناك حاجة كبيرة للتحرك في ملفي الأمن الداخلي والهجرة، وهي قضايا تشغل الرأي العام الألماني بشدة.
جاء هذا الاستطلاع بعد إجراء المستشار ميرتس تعديلاً وزارياً شمل إعادة توزيع ثلاث حقائب وزارية. كان السبب المباشر للتعديل استقالة ينس شبان من رئاسة الكتلة البرلمانية لاتحاد الكتلة المسيحية، التي تضم حزب ميرتس المسيحي الديمقراطي وشقيقه الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري.
تعكس هذه النتائج ضغطاً متزايداً على ميرتس لاسترجاع ثقة الناخبين. يأتي الاستطلاع في وقت حساس لبرنامج الحكومة، وينبغي للمستشار تحقيق نتائج ملموسة وسريعة في ملفات الإصلاح المهمة للخروج من هذه الأزمة الثقة.







