صنّفت المفوضية الأوروبية تطبيق الذكاء الاصطناعي ChatGPT رسميًا ضمن فئة "محركات البحث الإلكترونية الضخمة جدًا" بموجب قانون الخدمات الرقمية. يأتي هذا التصنيف بعد تجاوز التطبيق عتبة 45 مليون مستخدم شهري داخل الاتحاد الأوروبي، ما يضعه تحت أشدّ مستويات الرقابة والالتزامات التنظيمية في القارة.
يُعتبر ChatGPT أول خدمة ذكاء اصطناعي توليدية تندرج تحت هذا المستوى الصارم من القواعس. صدر التصنيف في الفترة ذاتها التي أضافت فيها السلطات الأوروبية منصات أخرى مثل Reddit و Roblox إلى قوائم المنصات الخاضعة للتنظيم، لكنهما صُنفا تحت فئة "منصات إلكترونية ضخمة جدًا" بدلاً من فئة محركات البحث.
التفاصيل
فسّرت المفوضية الأوروبية هذا التصنيف بناءً على قدرة ChatGPT على الوصول إلى معلومات الويب وتوليد نتائج ذات صلة بالبحث، ما يضعه في موقع مشابه لمحركات البحث التقليدية من حيث التأثير المنهجي. وفقًا للتقارير، بلّغ ChatGPT عن وصول قاعدة مستخدميه إلى حوالي 120 مليون مستخدم شهري على الصعيد العالمي، مع تركيز كبير في الاتحاد الأوروبي.
الالتزامات والأحكام الجديدة
ينطوي هذا التصنيف على مجموعة واسعة من الالتزامات على ChatGPT. تُلزم الشركة بإعداد تقييمات سنوية شاملة للمخاطر المنهجية المتعلقة بالمحتوى غير القانوني، وحماية الأطفال والقُصّر، والآثار على الصحة النفسية والجسدية للمستخدمين، والحقوق الأساسية، وسلامة الانتخابات والأمن العام.
تتطلب القواعس كذلك خضوع الخدمة لمراجعات مستقلة (audits) دورية، وتشارك البيانات والمعلومات مع الجهات التنظيمية والباحثين المعتمدين. تُفرض على الشركة أيضًا معايير مشددة بشأن الشفافية والمساءلة وتوثيق كيفية معالجتها للمحتوى الضار والامتثال العام للقانون.
المهل الزمنية والعقوبات
حظيت الشركات المعنية بفترة امتثال محددة لتطبيق هذه الالتزامات الجديدة. تشير التقارير إلى أن المهلة الأساسية تمتد إلى نهاية نوفمبر من هذا العام أو قد تصل إلى يناير 2027 حسب طريقة احتساب الفترة من قِبل السلطات الأوروبية.
أما بخصوص العقوبات، فقد تصل الغرامات على مخالفة قانون الخدمات الرقمية إلى ستة بالمئة من الإيرادات العالمية السنوية للشركة المخالفة، ما يشكل حافزًا قويًا للامتثال الكامل والسريع.










