أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن سحب القاذفات من قاعدة RAF Fairford في غلوسترشير جاء بعد تلقي الولايات المتحدة معلومات عن تهديدات أمنية موجهة للمنشأة. وقال ترامب للصحفيين إن الطائرات "لم تغادر بالصدفة"، مؤكداً أن واشنطن اختارت عدم المخاطرة بإبقائها في القاعدة. أفادت البنتاغون الأحد الماضي بأن القوات الجوية الأمريكية نقلت حوالي اثني عشر قاذفة B-1 من القاعدة إلى محطاتها الرئيسية في الولايات المتحدة.
التفاصيل
قال ترامب إن هناك "بعض التهديدات" دفعت لاتخاذ هذا القرار، مشيراً إلى أن واشنطن "تعرف الأشخاص الذين قاموا بالتهديد" دون أن يحدد هويتهم. وأضاف أن نقل الطائرات كان احتياطياً وليس بعيداً عن مواقعها الأصلية. وفقاً لمصادر أمريكية، قد يكون التهديد متعلقاً بمحاولات تخريب أو هجمات ضد هذه الطائرات المكلفة في حالة تجدد الأعمال العدائية مع إيران. أشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة اعتبرت التهديد خطيراً جداً يستحق نقل الطائرات فوراً.
السياق
جاء هذا القرار بعد حادثة أمنية وقعت في 27 سبتمبر بالقرب من القاعدة، حيث ألقت الشرطة البريطانية القبض على ستة أشخاص بشبهة ارتباطهم بنشاطات إرهابية، تم إفراج جميعهم لاحقاً بكفالة. أشارت تقارير إلى احتمال صلة إيرانية بالحادثة، لكن إيران نفت أي تورط. كان ترامب قد انتقد قرار الإفراج عن المشتبه بهم وأشار إلى احتمال تورط إيران، بينما قال نائب الرئيس JD Vance إن الخطوة اتخذت "بوفرة من الحذر" ووصف الحادثة بأنها عمل إرهابي إيراني.
مواقف متباينة
اختلفت التقييمات الرسمية الأمريكية حول السحب. بينما ربط ترامب وفانس القرار بالتهديدات بشكل مباشر، اتخذ وزير الخارجية ماركو روبيو موقفاً أكثر تحفظاً، معتبراً أن حركة الأصول العسكرية حول العالم أمر "طبيعي" ولا ترتبط بالضرورة بحادثة محددة. وأكد روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال تثق تماماً في أمان جميع قواعدها وأن السلطات البريطانية عاونت بشكل كبير منذ الحادثة.
التأثيرات العملياتية
قال محللون أن سحب القاذفات من RAF Fairford سيقلل من قدرة الولايات المتحدة على شن عمليات سريعة ضد إيران، رغم أن هذا التأثير محدود نسبياً نظراً لأن البريطانيين كانوا قد اشترطوا استخدام القاعدة فقط للضربات الدفاعية. قد تنقل الولايات المتحدة هذه الطائرات إلى قواعد أخرى مثل دييغو غارسيا أو قواعد الخليج، لكن ذلك يتوقف على توفر الطاقة والتفاوض مع الحلفاء والاعتبارات الأمنية.









