عيّنت تركيا محسن أتشي رئيساً لهيئة أسواق رأس المال في خطوة تهدف لمعالجة أزمة استثمارية شملت 131 صندوقاً استثمارياً بأصول تقدّر بحوالي 17 مليار دولار. تأثر بالأزمة نحو 455 ألف مستثمر فردي، وشملت سبع شركات متخصصة في إدارة المحافظ الاستثمارية.
جاء التعيين بموجب قرار من الرئيس أردوغان، وعيّن معه إرسين باشار إكمكجي نائباً للرئيس وياسمين غيريجي عضواً في الهيئة. وتأتي هذه التعيينات ضمن إعادة تنظيم أوسع للرقابة المالية بعد الأزمة.
التفاصيل والحجم الحقيقي للأزمة
بدأت السلطات التركية في تصفية الصناديق المتأثرة، حيث تمت تصفية 66 صندوقاً من بين 131 صندوقاً. دُفعت تعويضات بقيمة 40.8 مليار ليرة تركية إلى 45,747 حساباً استثماراً. وتستعد الحكومة لموجة جديدة من المدفوعات تصل إلى مليون ليرة للحساب الواحد بعد إقرار التشريعات ذات الصلة.
التحقيقات والإصلاحات المرتقبة
فتح الادعاء العام التركي تحقيقاً في شبهات تلاعب واسع بالسوق. أشار وزير العدل إلى أن ما حدث يشبه ما يُعرّف بمخطط بونزي. في الوقت نفسه، يراجع مجلس الرقابة الحكومي أداء هيئة أسواق رأس المال والجهات المنظمة للمصارف لتحديد أوجه القصور والمسؤولية الفردية.
أعلن وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك عن إعداد الحكومة لإصلاحات دائمة تهدف لتعزيز الرقابة والكشف عن التداول المنسق والتلاعب والتداول بناءً على معلومات داخلية. كما تتضمن الإصلاحات زيادة العقوبات على هذه المخالفات واستخدام تقنيات متقدمة للرصد.




