اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بهزيمة الجمهوريين الساحقة في انتخابات التجديد النصفي، حيث انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ واقتربوا من حسم مجلس النواب في ضربة قوية لأجندته التشريعية. وفي مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز، هنأ ترمب الديمقراطيين وأعرب عن استعداده للعمل معهم "من أجل مصلحة بلدنا"، مؤكداً أنه مستعد تماماً لقبول نتائج الانتخابات.
التفاصيل
حصد الديمقراطيون 52 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ بعد انتزاعهم ستة مقاعد من الجمهوريين. وحسب التقديرات، قد يحصل الديمقراطيون على نحو 244 مقعداً في مجلس النواب، متجاوزين عتبة الأغلبية البالغة 218 مقعداً، وهو ما يشكل أكبر أغلبية ديمقراطية في المجلس منذ قرابة عقدين. امتدت الموجة الديمقراطية إلى عمق المناطق الجمهورية التقليدية، إذ انتخبت تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية ممثلين ديمقراطيين للمرة الأولى منذ عقود. كما انتزع الديمقراطيون مناصب حكام عدة ولايات من الجمهوريين، بينهم كيشا لانس بوتومز في جورجيا وإيمي أكتون في أوهايو وجينا هينوجوسا في تكساس.
تحليل الخسارة
اعترف ترمب بأن الملف الإيراني أسهم جزئياً في الخسارة المدوية، مشيراً إلى أن الأمريكيين قد لم يكونوا مستعدين للعواقب قصيرة الأمد مثل ارتفاع أسعار البنزين. لكنه أكد أن الناس يدركون أهمية موقفه من إيران، مضيفاً أن المهمة في هذا الملف "لم تكتمل بعد". حمّل ترمب أيضاً غياب اسمه عن بطاقات الاقتراع مسؤولية رئيسية عن ضعف أداء الجمهوريين، قائلاً إن الحزب كان سيحقق "فوزاً ساحقاً" لو كان مرشحاً بنفسه. انتقد ترمب كذلك قناة فوكس نيوز، محملاً استضافتها المتكررة لشخصيات ديمقراطية معارضة جانباً من مسؤولية الخسائر.
الموقف من التعاون المستقبلي
رغم تهنئته للديمقراطيين وإعرابه عن استعداده للعمل معهم، شدد ترمب على أن الديمقراطيين ليسوا في موقع يسمح لهم بفرض إرادتهم. توقع أن يرسلوا إليه تشريعات وصفها بأنها "جنونية"، متعهداً باستخدام حق النقض ضدها. وأضاف أنه لا يريد قضاء العامين الأخيرين من ولايته في استخدام حق النقض ضد كل ما يمرره الديمقراطيون، مشيراً إلى إمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الحزبين.
الآراء الجمهورية الداخلية
سارع مسؤولون في الحملات الانتخابية للحزب الجمهوري إلى تحميل ترمب مسؤولية الخسائر الشاملة، لا سيما في سباقات مجلس الشيوخ. اعتبروا الهزائم في كارولاينا الجنوبية وأوهايو وتكساس، وهي ولايات فاز بها ترمب بسهولة قبل عامين، رفضاً صريحاً ومباشراً للرئيس. أشار مستشارون استراتيجيون جمهوريون إلى أن ترمب طلب من الناخبين التصرف وكأنه مدرج شخصياً على بطاقات الاقتراع، وهو ما فعلوه، لكن ليس بالصورة التي تمناها. أضافوا أن الناخبين لم يكونوا راضين عن سياساته واستاؤوا مما اعتبروه تفاقماً لأزمة غلاء المعيشة.










