الأربعاء 4 نوفمبر 2026

تصعيد عسكري متزامن في اليمن والسعودية.. الحكومة تستعيد مواقع في تعز والحوثيون يهاجمون قاعدة سعودية

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

تشهد اليمن والسعودية تصعيداً عسكرياً متسارعاً على عدة جبهات. أعلنت القوات المسلحة اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً استعادة مواقع "تسلل" إليها مقاتلو جماعة أنصار الله الحوثية غربي محافظة تعز، مشيرة إلى تقدمها باتجاه مناطق جديدة في المحافظة. جاء ذلك وسط تبادل الهجمات بين الطرفين على عدة محاور ميدانية.

التفاصيل العسكرية في تعز

استعادت القوات الحكومية مواقع مطلة على منطقة جرداد في مديرية الشمايتين، وتقدمت نحو منطقة غيل بني عمر، وفق بيان عسكري نقلته وكالة الأنباء اليمنية. شنت هذه القوات غارات استهدفت تجمعات للحوثيين أسفرت عن تدمير عدد من الآليات العسكرية وانفجار مخزون من الذخائر، إلى جانب مقتل عشرة مسلحين على الأقل. وأشارت المصادر الحكومية إلى استمرار العمليات بهدف طرد المليشيات الحوثية من المحافظة بالكامل.

الهجوم على السعودية

من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن جماعته هاجمت قاعدة عسكرية في بلدة شرورة جنوبي السعودية باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ باليستية. وصف الحوثيون الهجوم بأنه "عملية عسكرية نوعية" استهدفت "مخازن الأسلحة وغرف القيادة والسيطرة" بالقاعدة. ادعى المتحدث أن "الإصابة كانت دقيقة ومباشرة"، لكنه لم يحدد موعد الهجوم بدقة. وأضاف أنه استخدمت "دفعة كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة" دون أن توفر السعودية تعليقاً رسمياً على هذه المزاعم حتى الآن.

السياق الأوسع للتصعيد

يأتي التصعيد وسط احتدام الصراع في اليمن والذي شهد خلال الأسبوع الماضي هجوماً حوثياً واسع النطاق على القوات الحكومية. اتهم المتحدث الحوثي السعودية بشن 58 غارة جوية خلال 24 ساعة الماضية استهدفت محافظات متعددة منها تعز ولحج والجوف وحجة والبيضاء وصعدة. أكملت جماعة الحوثيين في الآونة الأخيرة سيطرتها على السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر والجزر الأربع في منطقة باب المندب، الممر الحيوي للملاحة البحرية.

الكارثة الإنسانية

ترتب على الاشتباكات كارثة إنسانية متنامية. ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 82 ألف شخص تشردوا منذ بداية سبتمبر الجاري، فيما أفادت وزارة حقوق الإنسان اليمنية بمقتل 150 مدنياً وإصابة أكثر من 200 آخرين ونزوح حوالي 85 ألف شخص. غادر حوالي 1400 يمني إلى جيبوتي، وفق سلطات جيبوتي. قال مدير مخيم في عدن إن النازحين "في حالة بالغة السوء" وتركوا ديارهم دون أخذ أي متعلقات، محذراً من تفاقم الأزمة بوتيرة سريعة. قُتل أكثر من 500 شخص معظمهم مقاتلون منذ بدء الهجوم الحوثي الأسبوع الماضي.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم