ألقت شرطة ولاية فيكتوريا الأسترالية القبض على خمسة رجال يوم الاثنين، وأحالت اثنين منهم للمحاكمة بموجب قوانين تتعلق بحيازة المخدرات وتخزين الأسلحة النارية. وتأتي هذه الخطوات ضمن تحقيق موسع حول الفساد المزعوم في قطاع البناء الأسترالي.
قام محققو "فرقة هوك" بمداهمة ستة عقارات، من بينها المقر الرئيسي لنقابة عمال البناء والغابات والنقل البحري (CFMEU) في ولاية فيكتوريا. وأسفرت العملية الأمنية عن ضبط كميات من المخدرات وأسلحة ناريّة وأربع مركبات تابعة للنقابة. كما تم مصادرة عشرة هواتف محمول وأجهزة لابتوب وجهاز iPad وعدد من أجهزة التخزين الرقمي ووثائق مختلفة. وأوضحت الشرطة أنه لم يتم القبض على أحد داخل مقر النقابة، وأن أياً من مسؤولي الاتحاد لم يتم توجيه اتهامات إليهم.
وجاء تحديد هويات المتهمين كالتالي: رجل بعمر 36 سنة من حي تشيرنسايد بارك تمت مقاضاته بتهمة حيازة مخدر من الجدول الرابع، وسيثول أمام محكمة رينجوود في 10 نوفمبر القادم. بينما وجهت تهمة لرجل آخر يبلغ 46 سنة من ويستبري بعدم تخزين بندقية طويلة الماسورة بشكل صحيح وفقاً لقانون الأسلحة النارية لسنة 1996، وسيثول أمام محكمة لا تروب فالي في 11 يناير. أما الرجال الآخرون فتم الإفراج عنهم في انتظار إجراء مزيد من التحقيقات.
أشارت الشرطة إلى أن التحقيق المتعلق بالعمولات السرية المزعومة لا يزال جارياً. وأوضحت أن المقصود بـ "العمولة السرية" هو تقديم أو استقبال أو طلب منفعة مالية أو مكافأة أو دفعة أو رشوة بشكل فاسد وغير معلن. ويجري التحقيق أيضاً في اتهامات تتعلق بالاحتيال والاتجار بالمخدرات.
تم تأسيس "فرقة هوك" في يوليو 2024 لاستهداف السلوك الإجرامي المرتبط بقطاع البناء، وتطورت لاحقاً إلى "فرقة مهام هوك" في العام التالي. وكان هذا التطور استجابة لعدد من الاتهامات الجديدة بسلوك إجرامي خطير وعنيف. وأكدت الشرطة أن الفرقة تركز على تقييم الذكاءات والأدلة الجديدة المتعلقة بالسلوك الإجرامي المرتبط بصناعة البناء، وتستمر في استهداف الجريمة المنظمة بشكل استباقي، خاصة الأفراد العاملين في البناء الذين لديهم روابط معروفة مع عصابات الدراجات النارية الخارجة عن القانون.
طالب ديتكتيف مساعد مفتش جيمي ووكر من قسم الجريمة المنظمة، أي شخص لديه معلومات بالتقدم للإبلاغ عنها. قال ووكر: "السلوك الإجرامي الذي ينطوي على الفساد والتخويف والعنف داخل قطاع البناء غير مقبول. سنستمر في استهداف كيانات الجريمة الخطيرة والمنظمة وتفكيك الأنشطة التجارية الفاسدة والإجرامية في صناعة البناء." أضاف أن الشرطة تعمل بشكل وثيق مع مجموعة من شركاء إنفاذ القانون والمنظمين والسلطات الحكومية.
أعلن مسؤول إدارة النقابة مايكل كروسبي أن الاتحاد يتعاون مع الشرطة. وقال: "يظل المجرمون والعناصر السيئة في البناء تهديداً كبيراً للعمال، وهذا يؤكد حاجتنا إلى تنظيم ورقابة أكثر صرامة عبر القطاع. لقد قامت هذه الإدارة بإصلاحات غير مسبوقة، وأي شخص مرتبط بعناصر إجرامية لن يكون له أي مكان في مستقبل هذا الاتحاد." يُذكر أن فضيحة الفساد ساهمت بشكل كبير في إقالة رئيسة ولاية فيكتوريا السابقة جاسينتا ألان في الشهر الماضي. وأعلن رئيس الولاية الجديد بن كارول عن لجنة تحقيق ملكية الأسبوع الماضي.






