تصاعد الخلاف بين عبدالسيد وهالي ستيفنز في السباق الانتخابي لمجلس الشيوخ بولاية ميشيجان إلى مستويات غير مسبوقة، بعد أن طلبت حملة عبدالسيد من ستيفنز عدم حضور فعالياته. جاء هذا القرار بعد أيام فقط من الانتخابات، وفي أعقاب مطالبة ستيفنز بتغيير هجة عبدالسيد تجاه إسرائيل والتنصل من إعلان وصفته بأنه معادٍ للسامية.
الخلاف لا يقتصر على الخلافات السياسية بين المرشحين. فقد امتد إلى داخل منزل ستيفنز نفسه، حيث أعلن خطيبها جيسون توركيش نيته التصويت للمرشح الجمهوري مايك روجرز، بينما التزمت ستيفنز بالتصويت لعبدالسيد. وصفت الوضع بأنها تعيش في "منزل منقسم"، مما يعكس عمق الانقسامات التي أحدثتها هذه السباقات داخل العائلات والحزب ذاته.
الخلفية
يعكس هذا الخلاف توترات أعمق بين جناحي الحزب الديمقراطي. السباق الانتخابي في ميشيجان أظهر انقساماً بين المرشحين التقدميين والمعتدلين، وأثار قضايا تتعلق بالعدالة الاجتماعية والسياسة الخارجية. كما برزت توترات بين الناخبين السود واليهود، حيث شكا بعض القادة السود من أن الحزب يعتمد على أصوات مجتمعاتهم دون تلبية احتياجاتهم بكفاية، بينما عبّر ناخبون يهود عن قلقهم من مواقف عبدالسيد وخطابه بشأن إسرائيل.
التفاصيل
كانت هناك محاولة متأخرة لإصلاح الخلاف قبل التصويت. كان مخططاً أن يظهر عبدالسيد وستيفنز معاً في كنيسة بمدينة ديترويت بحضور النائب جيم كليبرن، في أول ظهور علني مشترك لهما منذ اجتماع وحدة عقد بعد الانتخابات التمهيدية. لكن الخطط لم تسفر عن النتائج المرجوة.
قضية إسرائيل والموقف من غزة كانت محور السباق. استثمرت مجموعات معارضة لمواقف عبدالسيد حول المنطقة أموالاً ضخمة للإعلان ضده. وفقاً للمعلومات المتاحة، تم إنفاق نحو 60 مليون دولار على إعلانات ضده، بينها نحو 30 مليون دولار من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية، مما يوضح أن هذه القضايا كانت محورية في السباق.
ردود الفعل والتداعيات
دعا قادة ديمقراطيون آخرون إلى وضع حد للخلاف والتركيز على تحشيد الناخبين. لكن الانقسام يعكس معركة أوسع داخل الحزب حول هويته ومستقبله. يرى التقدميون أن فوز عبدالسيد قد يثبت قابلية نجاح نهج يساري تقدمي في ولاية متأرجحة، بينما يراقب المعتدلون نتائجه باعتبارها اختباراً لفعالية هذا التوجه انتخابياً.
من جانبه، يحاول الجمهوري مايك روجرز الاستفادة من الانقسام الديمقراطي، محاولاً جذب الديمقراطيين المعتدلين والناخبين اليهود القلقين من مواقف عبدالسيد. شهد السباق العام نفسه هجمات شخصية حادة بين المرشحين، تضمنت اتهامات بشأن الضرائب والأيديولوجيا.
هذا الصراع في ميشيجان يلقي بظلاله على مستقبل الحزب الديمقراطي ويشير إلى معارك أيديولوجية وهويتية محتملة في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2028، حيث قد تحدد مثل هذه السباقات مسار الحزب في السنوات القادمة.










