السبت 19 سبتمبر 2026

رئيسة المفوضية الأوروبية تؤيد انضمام كندا كـ “عضو مرتبط” بالاتحاد وترامب يهدد برسوم جمركية

المصدر: BBC World

شارك الخبر:

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال خطاب حالة الاتحاد الأوروبي بستراسبورغ، عن دعمها لفكرة منح كندا صفة "عضو مرتبط" بالاتحاد، لتصبح الأولى من نوعها. أكدت فون دير لاين رغبتها في "فتح الباب" أمام كندا من خلال تعميق العلاقات في قطاعات رئيسية متعددة.

جاء الاقتراح في سياق توترات متزايدة بين كندا والولايات المتحدة، خاصة بعد انهيار محادثات تجارية بين البلدين الشهر الماضي وتطبيق رسوم جمركية جديدة. لم تذكر فون دير لاين ترامب باسمه صراحة، لكنها أكدت أن هذا الاقتراح ليس "شراكة ضد أحد آخر".

لم ينتظر الرئيس الأمريكي ترامب طويلاً قبل التعليق. وصف الاقتراح بأنه "مضحك" وتوعد بفرض رسوم جمركية "شديدة جداً" على الاتحاد الأوروبي أو إيقاف التجارة معه إذا ما اعتبر الخطوة عملاً عدائياً. قال إنه إذا كانت النية حسنة فقد يقبلها، لكن إذا كانت سيئة فسيفرض رسوماً ثقيلة.

الخلفية

حضر رئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني الخطاب في ستراسبورغ، وسيخاطب البرلمان الأوروبي يوم الخميس. كان كارني قد تحدث الأسبوع الماضي عن سعي كندا لـ "تحالف فريد" مع الاتحاد الأوروبي. بدأت العلاقات تتوتر بين أوتاوا وواشنطن منذ أن بدأ ترامب بالحديث عن جعل كندا "الولاية 51" الأمريكية.

على الرغم من أن مصطلح "العضوية المرتبطة" لم يكن موجوداً من قبل في القانون الأوروبي، أشارت فون دير لاين إلى قطاعات تعاون محتملة تشمل التصنيع والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة والمعادن الحيوية والأمن الاقتصادي. وأكدت أن أوروبا وكندا "تريان العالم بنفس الطريقة" خاصة فيما يتعلق بأوكرانيا والدفاع وسلاسل الإمداد والديمقراطية.

التفاصيل العملية

لم تقدم فون دير لاين تفاصيل محددة عن كيفية عمل أي عضوية من هذا النوع. كما أن هذا الاقتراح مازال في مراحل مبكرة جداً، حيث أن "العضوية المرتبطة" ليست صفة قانونية معرّفة حالياً في إطار الاتحاد الأوروبي، وقد تستغرق العملية سنوات إذا تم الاتفاق عليها. يتطلب الأمر موافقة الدول الأعضاء الـ 27 في الاتحاد، وعشرة منها لم تصدق بعد على اتفاق تجارة حر مع كندا من قرب عقد من الزمان.

اعترف السفير الكندي الجديد لدى الاتحاد الأوروبي جوناثان ويلكنسون بأن الجانبين مازالا "بعيدين بعض الشيء" عن الاتفاق على وصف نهائي للعلاقة. اختارت أوتاوا الإصرار على أنها لا تسعى إلى عضوية كاملة، بل لـ "تحالف فريد" مع أوروبا، في محاولة لتخفيف التوقعات.

ضمن سياق أوسع

جاء هذا الاقتراح كجزء من رؤية أوسع لـ "تحالف من أجل المستقبل" يقوم على الازدهار المشترك والأمن والقيم الديمقراطية. كندا حقاً وصلت إلى درجة غير مسبوقة من التعاون مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك كونها أول دولة غير أوروبية تشارك في برنامج SAFE الدفاعي الأوروبي.

قررت فون دير لاين كذلك اقتراح تشكيل مجلس أمن أوروبي يضم المملكة المتحدة وأوكرانيا وكندا والنرويج ودول أخرى، في أعقاب التهديدات المستمرة من روسيا. يأتي هذا وسط مخاوف متزايدة من أن الرئيس ترامب قد يضعف الالتزام الأمريكي تجاه حلف الناتو.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة