الإثنين 2 نوفمبر 2026

رئيس الوزراء البريطاني ينفتح على اعتذار رسمي عن العبودية لكن يستبعد التعويضات

المصدر: The New York Times

شارك الخبر:

مثّل الموقف الجديد لرئيس الوزراء البريطاني تحولاً جوهرياً في السياسة البريطانية تجاه قضية العبودية التاريخية. قال برنهام إنه "منفتح" على الاعتذار الرسمي، لكنه ربط أي خطوة من هذا النوع بحوار منظم مع الدول المتضررة والجماعات المعنية. لكن هذا الانفتاح لم يشمل التعويضات المالية، حيث استبعدت الحكومة البريطانية بوضوح أي التزام مالي.

في خطوة توصف بأنها اعتذار شخصي غير رسمي، أعرب برنهام عن "الحزن والندم" على معاناة ملايين الأشخاص جراء تجارة العبيد. لكنه لم يصدر اعتذاراً رسمياً باسم الدولة، متمسكاً بموقف الحكومات البريطانية السابقة بأن المواطنين الحاليين لا يتحملون المسؤولية عن أفعال تاريخية.

السياق السياسي

يأتي هذا التحول في الموقف قبيل قمة رؤساء حكومات الكومنولث المقررة في منطقة الكاريبي، حيث يُتوقع أن تطرح دول الكاريكوم قضية الاعتذار والتعويضات بقوة. كان الملك تشارلز الثالث قد أقرّ بـ"المعاناة والظلم الكبيرين" في الماضي خلال جولته الكاريبية، لكن القصر الملكي أوضح أنه لن يصدر اعتذاراً رسمياً، معتبراً أن هذه المسائل من اختصاص الحكومات وليس الملكية.

المقاومة والجدل

لم يكن الموقف البريطاني مرضياً للجميع. رئيسة اللجنة الوطنية للتعويضات في جزر البهاما قالت إن التعبير عن الأسف أو الاعتراف بالظلم لا يرقى إلى مستوى الاعتذار الحقيقي، ولا يعالج الآثار المستمرة للعبودية. استندت الحكومة البريطانية في رفضها للتعويضات إلى حجة قانونية مفادها أن العبودية لم تكن غير قانونية وقت ممارستها.

السابقة التاريخية

ليس هذا أول استخدام بريطاني للغة الندم بدلاً من الاعتذار الرسمي. فقد عبّر رئيس الوزراء السابق توني بلير عام 2006 عن "حزن عميق" ووصف تجارة العبيد بأنها "مخزية للغاية"، لكنه تجنب اعتذاراً رسمياً، ما يعكس استمرار الحساسية السياسية حول الفرق بين الاعتراف البسيط والاعتذار الموثق.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة