السبت 7 نوفمبر 2026

رئيس باراغواي يستقيل وسط أزمة مصرفية وإجراءات عزل

المصدر: The New York Times

شارك الخبر:

استقال الرئيس السنتياغو بينيا من منصبه اعترافاً بمسؤوليته عن أسوأ أزمة مالية تمر بها باراغواي منذ عقود. كانت الأزمة مرتبطة بانهيار مصرف يوينو، أحد أكبر المؤسسات المصرفية في الدولة الجنوب أمريكية.

لم توقف الاستقالة الإجراءات القانونية ضد الرئيس السابق. فقد وافق مجلس النواب بأغلبية ساحقة بلغت 78 صوتاً مقابل لا أحد على فتح إجراءات عزل بحقه، وأحال الملف إلى مجلس الشيوخ الذي سينظر في الاستقالة والاتهامات معاً.

التفاصيل

كانت أزمة البنك أعمق من مجرد تعثر مصرفي عادي. تدخل البنك المركزي في يوينو بعد اكتشاف أن نسبة الملاءة المالية انخفضت إلى أقل من نصف الحد الأدنى المطلوب، وذلك نتيجة تعديلات تمت على البيانات المالية أثناء عملية التسوية. كان البنك يخدم حوالي 2.9 مليون عميل في دولة يبلغ عدد سكانها حوالي 6.1 مليون نسمة، مما أدى إلى تجميد مدخرات عدد ضخم من المواطنين.

توسعت التحقيقات الجنائية بسرعة حول الفضيحة. أصدرت السلطات أوامر توقيف بحق ثمانية من كبار مسؤولي البنك، سلّموا أنفسهم لاحقاً. تم تجميد أصول بعضهم، فيما وُضع ستة في الحبس الاحتياطي واثنان تحت الإقامة الجبرية مع المراقبة الإلكترونية. شملت التحقيقات 27 شخصاً مرتبطين بالبنك وشركات ذات صلة.

الأبعاد السياسية والاقتصادية

أشارت اتهامات العزل إلى سوء إدارة أموال صندوق التقاعد وإخفاء مخالفات من جانب جهات الرقابة المالية. كشفت التحقيقات أن البنك تلقى ملايين الدولارات من مؤسسات عامة، منها معهد الضمان الاجتماعي الذي يدير معاشات معظم العاملين. فقد الرئيس بينيا دعماً داخل حزبه الكولورادو قبل إعلان استقالته، مما عقّد موقفه السياسي.

استقال رئيس البنك المركزي قبل الرئيس، ما زاد الانطباع بأن الأزمة تعكس إخفاقاً رقابياً مؤسسياً أوسع من تعثر بنك واحد. كان لها تداعيات اقتصادية فورية، حيث هبطت قيمة العملة الوطنية الغواراني إلى ما دون 6500 مقابل الدولار بانخفاض قارب 5 بالمئة، وتراجعت أسعار السندات السيادية.

الاحتجاجات والموقف الرسمي

اندلعت احتجاجات شعبية متعددة الأطراف. تظاهر مودعون يطالبون بإعادة أموالهم، بينما احتشد موظفون في البنك وشركات مرتبطة به للمطالبة بأجورهم وتعويضاتهم غير المدفوعة. أعلن بينيا أنه سيتوجه إلى مجلس الشيوخ للدفاع عن نفسه، وبرر استقالته بأنها تهدف إلى حماية الاستقرار والسلام الاجتماعي والمؤسسات الديمقراطية.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة