تصعد الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على خلفية شبه توقف القتال على خطوط المواجهة. أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن شن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية روسية في فولغوغراد وأهدافاً أخرى في عدة مناطق، بينما ردت موسكو بهجمات مكثفة على العاصمة كييف.
التفاصيل
أفادت تقارير أوكرانية بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في الهجمات الروسية، بينهم شخص في منطقة كورسك يبلغ من العمر 37 عاماً وشخصان في منطقة تولا، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين. وفي الرد الأوكراني، قُتل شخصان على الأقل في هجمات بطائرات مسيرة على مناطق روسية.
شملت الأهداف الأوكرانية البنية التحتية الاقتصادية، حيث استهدفت طائراتها المسيرة أكبر شركات التجارة الإلكترونية الروسية مثل أوزون وويلدبيريز. أسفرت هذه الهجمات عن اندلاع حريق في أحد المراكز اللوجستية لشركة أوزون في ساراتوف، وشملت العمليات الأخيرة أكثر من 20 مستودعاً للشركتين. وفي رد روسي مباشر، شنت موسكو هجوماً على محطتي وقود في كييف مبكر يوم الجمعة أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، بينهم طفل يبلغ 12 عاماً.
الخلفية
يشير الصعود الأخير في الهجمات المتبادلة إلى استراتيجية جديدة من الطرفين. ففي ظل توقف القتال إلى حد كبير على خطوط المواجهة بعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على اندلاع الحرب، كثفت كل من روسيا وأوكرانيا استهدافاتهما للأهداف اللوجستية والاقتصادية. وتبرر كييف هجماتها على البنية التحتية الروسية بأنها موجهة ضد القطاعات التي تسهم في تعزيز المجهود الحربي الروسي.
موقف بوتين السياسي
على الصعيد السياسي، جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارة للهند لحضور مؤتمر مجموعة بريكس، انتقاداته لتوسع حلف الناتو. قال بوتين إن روسيا لا تملك أسباباً للصراع مع أوروبا، مشيراً إلى أن القضايا الدولية تم حسمها بناء على نتائج الحرب العالمية الثانية. وأكد موقفه الثابت برفض التوسع الشرقي للحلف، محتجاً بأن الدول الأوروبية تصر على تغييرات قد تهدد الاستقرار الإقليمي. في تصريحاته للصحفيين بنيودلهي، أشار بوتين إلى أن الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش كان معارضاً لانضمام أوكرانيا للناتو، واتهم الغرب بإزاحته من السلطة عبر ما وصفه بـ "انقلاب دموي".










