حقق الديمقراطي سكوت كولوم تقدماً طفيفاً لكن متزايداً على الجمهورية سيندي هايد-سميث في سباق مجلس الشيوخ بولاية ميسيسيبي. تظهر أحدث النتائج تقدم كولوم بـ 65 صوتاً فقط بعد فرز 96 في المئة من الأصوات، حيث حصل على 462,857 صوتاً مقابل 462,792 لهايد-سميث.
تمثل هذه النتيجة مفاجأة سياسية كبيرة في ولاية فاز بها الرئيس ترامب بفارق يتجاوز 20 نقطة مئوية في انتخابات 2024. كان الفارق 28 صوتاً فقط في التحديث السابق، وهو ما يعكس التغير المستمر في الفرز. يُتوقع أن يستمر الفرز حتى يوم الاثنين، الأمر الذي قد يؤخر إعلان الفائز النهائي عدة أيام.
السياق الوطني الأوسع
يأتي هذا السباق الحاسم ضمن موجة وطنية كبيرة شهدت انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات الأمس. حظيت نتائج الديمقراطيين برضا سوق الأسهم، حيث ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 2 في المئة عند فتح البورصة، بينما حقق ناسداك وإس أند بي 500 مكاسب تجاوزت 1 في المئة.
بدء تبادل اللوم الجمهوري
أطلقت الخسائر التاريخية جدلاً حاداً داخل الحزب الجمهوري حول أسباب الهزيمة. ألقى الرئيس ترامب باللوم على عدم ترشحه للانتخابات بنفسه، رغم أنه تحدث بصراحة عن الحرب الجارية مع إيران. ربط نائب الرئيس جيه دي فانس الخسائر بالحرب بشكل مباشر، واصفاً إياها بـ "السبب الواضح" للهزيمة، وأيّد ترامب هذا التفسير إلى حد كبير.
وجّه عدد من الجمهوريين، من بينهم ترامب نفسه، النقد لوزير الدفاع بيت هيجسيث لدوره في قيادة الحرب غير الشعبية. قدم النائب الجمهوري توماس ماسي ثمان اتهامات مساءلة ضد هيجسيث، ويخطط لإجبار مجلس النواب على التصويت بشأنها قريباً. رغم هذا، ظل ترامب يدافع علناً عن وزير دفاعه.
تقييمات قاسية
وصف حاكم فلوريدا رون ديسانتس النتائج بأنها "حدث قريب من الانقراض" للحزب الجمهوري. ألقى باللوم جزئياً على فشل الحزب في توجيه الإنفاق الإعلاني نحو قضايا تحفز الناخبين. كما شهدت قيادة الجمهوريين تحركات تنظيمية جديدة، حيث أعلن النائب ستيف سكاليز ترشحه لقيادة الحزب في مجلس النواب، وقرر رئيس المجلس الحالي مايك جونسون عدم الترشح لقيادة الأقلية.
وفي تطور طريف، انشغل ترامب بعد الهزائم بشكوى عبر وسائل التواصل حول الساعة الصيفية، محتجاً على الظلام المبكر في المساء وداعياً إلى الموافقة على قانون الحماية من أشعة الشمس.









