شهدت سندات الخزانة الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً مع ظهور النتائج الأولى من الانتخابات النصفية التي تشير إلى تقدم الديمقراطيين. انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار أربع نقاط أساس ليصل إلى 4.92%، بينما هبط عائد السندات لأجل 30 عاماً ثلاث نقاط أساس إلى 5.30%.
تفسر المستثمرون النتائج الأولى باعتبارها إشارة نحو ما يسمى "الموجة الزرقاء" التي قد تمكن الديمقراطيين من السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. وأظهرت أسواق التنبؤ احتمالاً بنسبة 97% لفوزهم بمجلس النواب و86% للفوز بمجلس الشيوخ. وفقاً لمحللين في Nomura، يُنظر إلى هذا السيناريو عادة على أنه سلبي للدولار الأميركي لكنه إيجابي للسندات، مما دفع الدولار للانخفاض بنسبة 0.2%.
الخلفية
تعكس حركة السندات توقعات المستثمرين بأن فوزاً ديمقراطياً واسعاً قد يقلل احتمالات التوسع المالي والإنفاق المدعوم بالدين. بالمقابل، قد يؤدي كونغرس منقسم إلى تحديد الإنفاق الجديد، لكن ذلك لن يعالج مشكلة العجز الحالية. وأشار محللون إلى أن فوز الديمقراطيين قد يرفع درجة عدم اليقين بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي وآليات رفع سقف الدين العام، وهو ما قد يضغط على أسهم التكنولوجيا ويدعم الطلب على السندات.
مسألة التوقيت والتأثير
رأى محللون أن تحركات السندات تعكس جزئياً تعديلاً قصير الأجل في مراكز المتداولين وتوقعاتهم السياسية، وليست بالضرورة إعادة تسعير دائمة. وصفوا الانتخابات بأنها مصدر "ضوضاء" قصيرة الأجل في سوق السندات. وأشار محللون من Janus Henderson إلى أن تأثير نتائج الانتخابات يبقى محدوداً بالنسبة للمستثمرين طويلي الأجل. فعوائد السندات القصيرة الأجل ستظل أكثر ارتباطاً بقرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي والتضخم من نتائج الانتخابات.




