السبت 7 نوفمبر 2026

سوريا تدرس طلباً سعودياً لإرسال قوات إلى اليمن وسط هجمات حوثية على الرياض

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

قالت جماعة أنصار الله (الحوثيين) الخميس إنها استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي. لم تؤكد السعودية فوراً هذا الإعلان، لكنها كانت قد أعلنت قبل ساعات مقتل شخص في هجوم على المطار منتصف الأسبوع.

جاء الهجوم تزامناً مع مساع سعودية واسعة لاستقطاب دعم عسكري من جهات مختلفة ضد الحوثيين. وكشفت تقارير أن الرياض طلبت من دمشق إرسال قوات أو تقديم مساعدات عسكرية، وتدرس سوريا الطلب بحذر في الوقت الراهن.

التفاصيل

أفاد مسؤولون أمريكيون وعسكريون سوريون بأن خيارات الدعم قيد الدراسة تشمل مساعدات دفاعية لحماية السعودية من الهجمات، أو نشر قوات بقدرات هجومية لدعم القوات اليمنية ضد الحوثيين. وذكرت التقارير أن حجم القوة المحتمل قد يتراوح بين 10 آلاف و20 ألف جندي سوري، مع احتمال سحبهم من تشكيلات قرب دمشق وجنوب سورية.

جاءت هذه المحادثات بعد زيارة معلنة لرئيس الفترة الانتقالية السوري أحمد الشرع إلى الرياض الثلاثاء الماضي، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وودّعه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الذي يشرف على ملف اليمن.

إلا أن مستشاراً إعلامياً للرئاسة السورية نفى الطلب السعودي نفياً قاطعاً. قال أحمد موفق زيدان إن ما يتردد عن طلب السعودية إرسال قوات سورية إلى السعودية أو اليمن "كذب ولا صحة له".

الموقف السوري

أظهرت دمشق تحفظاً كبيراً إزاء الطلب. قال دبلوماسي سوري إن سوريا تقف بحزم إلى جانب السعودية ضد هجمات الحوثيين، لكن التركيز الأساسي للحكومة ينصب على الأولويات الداخلية مثل التعافي من الحرب الأهلية.

أضاف الدبلوماسي أنه في حال طلبت المملكة أي تعاون عسكري، فسيكون حصراً عبر القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية. تحرص السلطات السورية على تجنب الاستقطابات الإقليمية والتركيز على إعادة البناء وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية.

المخاطر السياسية

حذّر مسؤولون أمريكيون من أن أي احتكاك عسكري سوري مع الحوثيين قد يثير حساسيات ذات أبعاد مذهبية، خاصة أن إدخال مقاتلين سوريين قد يضيف بُعداً طائفياً إضافياً على الحرب. كما أن المواجهة مع الحوثيين قد تُفسر كموقف عدائي تجاه إيران وحلفائها، وهو ما يتعارض مع توجه دمشق الحالي نحو تجاوز التوترات السابقة.

في المقابل، أفادت التقارير بأن إدارة ترامب كانت مطلعة على المحادثات ولا تعارض مبدئياً مشاركة سورية، ورأت فيها وسيلة لدعم الحملة السعودية من دون انخراط عسكري أميركي واسع.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة