السبت 7 نوفمبر 2026

شاكيرا تعود إلى إسبانيا بـ 12 حفلة في مدريد تحتفي بتمكين النساء والثقافة اللاتينية

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

عادت شاكيرا إلى إسبانيا بعد غياب دام ثماني سنوات، لكن ليس بحفل واحد. اختارت النجمة الكولومبية مدريد لتكون المحطة الأوروبية الوحيدة في جولتها العالمية، حيث أقامت 12 عرضاً موسيقياً على مدى أربع عطلات نهاية أسبوع متتالية في ملعب مؤقت شُيّد خصيصاً لهذا الحدث.

الإقامة الفنية الضخمة التي حملت اسم "ماكوندو بارك" تكريماً للأديب غابريل غارسيا ماركيز تجاوزت مفهوم الحفل الموسيقي التقليدي. تحولت إلى مهرجان شامل للاحتفاء بالثقافة اللاتينية، يضم مطاعم وعروضاً موسيقية ومعارض فنية ومساحات للأطفال، بحضور يقارب 55 ألف شخص كل ليلة.

السياق الشخصي والرمزي

اختيار مدريد بدلاً من برشلونة لم يكن عشوائياً. برشلونة كانت بيت شاكيرا لأكثر من عقد، المدينة التي عاشت فيها فترة صعبة انتهت بانفصال مؤلم أجبرها على المغادرة نحو ميامي. العودة إلى إسبانيا لكن في العاصمة المنافسة حملت معنى رمزياً عميقاً: امرأة تعود بقوة إلى المكان الذي تركته ضعيفة.

الرسالة والتمكين

دارت الحفلات حول رسالة أساسية استخلصتها شاكيرا من أصعب فترات حياتها: "لم تعد النساء يبكين، النساء يحقّقن الأرباح". الجملة التي ولدت كرد على حزنها الشخصي تحولت إلى شعار تمكين للآلاف من النساء الحاضرات. قدمت الفنانة رسالة تركز على الاستقلالية والحرية والتضامن النسائي، معتمدة على رموز اللبوة كدلالة على القوة والعزة.

العروض جمعت أعماراً وجنسيات مختلفة، من فتيات صغيرات إلى نساء في مراحل متقدمة من العمر. كولومبيات وإسبانيات وألمانيات وهولنديات اجتمعن تحت رسالة موحدة عن القدرة على النهوض والاستمرار.

الأثر الاقتصادي والموسيقي

تعدى تأثير الإقامة الفنية النطاق الفني والاجتماعي إلى الاقتصادي. 600 ألف تذكرة و12 حفلة متتالية جعلت مدريد وجهة سفر مقصودة لعشاق شاكيرا من عشرات الدول، مما أنعش الفنادق والمطاعم والمتاجر. التقديرات تشير إلى إنفاق مباشر يتراوح بين 150 و200 مليون يورو مرتبط بالعروض.

موسيقياً، جمعت الحفلات بين ثلاثة عقود من أغاني شاكيرا، من "Hips Don't Lie" إلى "Waka Waka" وصولاً إلى التعاون الشهير مع المنتج الأرجنتيني Bizarrap الذي تحول إلى أحد أكبر نجاحات مسيرتها الأخيرة. اختتمت كل حفلة بهذا التعاون، حيث ردد الحاضرون جملة التمكين التي باتت تعريفاً لهذه المرحلة من حياتها.

خلط بين الشخصي والفني

ما كان قبل سنوات يحتل عناوين الصحف كأخبار عن حياتها الخاصة تحول الآن إلى فن وموسيقى وعرض مسرحي. شاكيرا لم تعد تحاول فصل قصتها الشخصية عن أغانيها، بل تلعب بها بثقة وقوة. غادرت برشلونة وهي تبكي، وعادت إلى إسبانيا وهي تحقّق الأرباح.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في عالم الفن