السبت 19 سبتمبر 2026

شركات آسيا الوسطى والقوقاز تسابق العالم في اعتماد الذكاء الاصطناعي

المصدر: Euronews عربية

شركات آسيا الوسطى والقوقاز تسابق العالم في اعتماد الذكاء الاصطناعي
شارك الخبر:

تزايد اعتماد الشركات العاملة في منطقة آسيا الوسطى والقوقاز على تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة تتجاوز متوسط معدلات التبني العالمية بفارق كبير. وفقاً لدراسة صادرة عن شركة "كيه بي إم جي"، يدخل نحو 53% من الشركات في المنطقة تطبيقات الذكاء الاصطناعي حيز الإنتاج الفعلي مع تحقيق عوائد ملموسة، مقابل 24% فقط عالمياً. أجرت الشركة الاستطلاع بين أكثر من 2,500 من المسؤولين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا عبر 27 دولة، شملت 40 مشاركاً من القوقاز و32 من آسيا الوسطى.

يشير كونستانتين أوشيف، الشريك ورئيس قسم التكنولوجيا في "كيه بي إم جي" للمنطقة، إلى وجود تحفظ مهم حول هذه الأرقام. قد يكون بعض المشاركين قد احتسبوا حالات مجزأة مثل الروبوتات النصية والصوتية ضمن تعريفهم لمصطلح "الإنتاج". غير أن هذا التحفظ لا يلغي وجود مشاريع حقيقية واسعة النطاق في المنطقة.

تطبق "كازاختيليكوم"، مشغل الاتصالات الوطني في كازاخستان، الذكاء الاصطناعي منذ منتصف عام 2025 في خدمة العملاء ومراكز الاتصال والمشتريات والموارد البشرية والإدارة والمالية والوثائق التنظيمية والسلامة. تعتمد الشركة نموذج تطبيق مختلط يتضمن فريقاً مركزياً مسؤولاً عن المنصات والأمن، مع تفويض المهام الأصغر إلى منصة لإنشاء وكلاء رقميين تتيح لأي موظف بدون مهارات برمجية أن يضع التعليمات ويكوّن وكيلاً يلبي احتياجاته. كما تطلق "كازاختيليكوم" تجارب أولية على حلول جديدة في الذكاء الاصطناعي شبه شهرياً.

شركة BTS، وهي شركة تكنولوجيا معلومات داخل مجموعة الموارد الأوراسية، تستخدم تقنيات الرؤية الحاسوبية للتحقق من جاهزية المعدات في مواقع التعدين وتحليل البيانات في معالجة التقارير الجيولوجية. طورت BTS أيضاً منصة تسمى "FAIR" تتيح للموظفين إنشاء وكلاء رقميين باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. بعد جلسة تدريب قصيرة، يستطيع أي موظف إنشاء مساعد رقمي في بيئة اختبار، وتنقل أكثر الحالات قابلية للاستمرار إلى الإنتاج.

يعكس نهج المنطقة تحولاً نحو الاختيارية والانتقائية بدلاً من الفوضى السابقة. تفضل 44% من شركات آسيا الوسطى والقوقاز "التجربة الاستباقية" مقابل 21% عالمياً. كما يفضل 43% من شركات المنطقة "التكيف السريع ولكن الانتقائي"، مقارنة بـ36% عالمياً. يعزو أوشيف جزءاً من هذه السرعة إلى مستوى الانتشار الرقمي المرتفع نسبياً في المنطقة، حيث تمتلك الكثير من الشركات البنية التحتية والخبرة اللازمة لربط الأنظمة بالبيانات والمصادر الخارجية.

غير أن التطور السريع يواجه تحدياً جوهرياً. لا تتجاوز نسبة الشركات التي تبلغ عن استراتيجية واضحة للذكاء الاصطناعي على مستوى الشركة 34% من شركات المنطقة، مقارنة بـ76% عالمياً. كما أن 25% فقط من الشركات في آسيا الوسطى والقوقاز لديها هيكل حوكمة عابر للوظائف خاص بالذكاء الاصطناعي، مقابل 69% على مستوى العالم. يصف أوشيف هذا بأنه "من أكثر ما في الدراسة إثارة للمفارقة": الشركات تنشر التطبيقات بمعدلات أعلى بكثير من المتوسط العالمي، لكن عدداً أقل بكثير منها حدد رسمياً كيفية تطويرها وحوكمتها.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في تكنولوجيا