تزايدت المخاوف داخل الأوساط العسكرية الأمريكية من سياسات وزير الدفاع بيت هيغسث، خاصة بعد استقالة وزير الجيش دان دريسكول. يرى قادة عسكريون أن إقصاء الأصوات المعارضة داخل البنتاغون يهدد التنوع الفكري الضروري لصياغة استراتيجيات دفاعية فعالة في مواجهة التحديات العسكرية المعاصرة.
وفقاً لتقرير نشرته CNN، تعتقد مصادر متعددة داخل المؤسسة العسكرية أن هيغسث يركز على قضايا ثقافية على حساب أولويات التحديث العسكري والجاهزية الفعلية. اشتهر دريسكول، الملقب برجل المسيّرات لتركيزه على تطوير الطائرات بدون طيار، برؤية استراتيجية مختلفة بشأن أولويات التسليح، مما جعل استقالته بمثابة فقدان لصوت معارض حاسم داخل الوزارة.
التفاصيل
تشير المصادر إلى أن هيغسث يدفع باتجاه إبعاد القادة الذين لا ينسجمون مع رؤيته حول "المقاتل الأمريكي". من بين الخطوات المثيرة للجدل التي اتخذها الدفع نحو تغيير تسمية وزارة الدفاع إلى "وزارة الحرب"، وإعادة أسماء القواعس العسكرية إلى تسميات تاريخية. هذا التوجه يأتي في سياق حرب مستمرة مع إيران وتصاعد متسارع في أهمية العمليات بالطائرات بدون طيار في ساحات القتال الحديثة.
الفراغ القيادي
أثارت استقالة دريسكول مخاوف من فراغ قيادي كبير داخل الجيش. يُتوقع أن تعاني الخدمة العسكرية من عدم وجود وزير جيش مصادق عليه ورئيس أركان مصادق عليه قريباً، وهو ما تعتبره المصادر تهديداً مباشراً لجهود التحديث العسكري الجارية. كما أشارت التقارير إلى أن بيئة العمل في البنتاغون أصبحت أكثر توتراً بسبب سلسلة التغييرات والإقالات في صفوف القيادة العليا.
ردود الفعل
انتقد السيناتور الجمهوري توم تيليس سياسات هيغسث بشدة، قائلاً إنه "يصطنع فراغاً قيادياً في أعلى رتب جيشنا" و"مرعوب من الكفاءة". اتهم تيليس وزير الدفاع بالهروب إلى "إثارة الحروب الثقافية" بدلاً من التركيز على الإدارة السليمة للدفاع الوطني. دعا تيليس الرئيس دونالد ترامب إلى إقالة هيغسث، معتبراً الإدارة الحالية "أكثر إدارة غير كفؤة" شهدها بحق الرجال والنساء في الخدمة العسكرية.
الآثار المقبلة
يخشى قادة عسكريون من أن استمرار إقصاء الأصوات المعارضة سيؤثر على قدرة المؤسسة العسكرية على التكيف مع ساحة المعركة الحديثة. يأتي هذا الموقف في ظل تحديات عسكرية حقيقية بما فيها استمرار الحرب مع إيران والحاجة الملحة إلى تحديث القدرات العسكرية لمواجهة تطورات تكنولوجية متسارعة. المخاوف تتمحور حول أن الاهتمام بالقضايا الثقافية على حساب الكفاءة قد يترك الجيش الأمريكي أقل استعداداً لمواجهة تهديدات حقيقية وعاجلة.







