خرج عشرات آلاف الشباب إلى شوارع ألمانيا السبت في احتجاجات نظمتها حركة "جيل زد يتولى القيادة" للمطالبة بنهوض المنظومة التعليمية وتخفيف أعباء المعيشة وتحقيق عدالة اجتماعية أكبر. وشهدت 34 مدينة ألمانية مظاهرات، منها برلين وفرانكفورت وكولونيا وميونيخ وهامبورغ وشتوتغارت، احتجاجات بقيادة حركة الشباب، التي تعارض أيضاً فرض الحكومة الخدمة العسكرية الإلزامية.
التفاصيل
اختلفت تقديرات أعداد المشاركين بشكل كبير بين المنظمين والسلطات. قالت الحركة إن نحو 182 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات، لكن أرقام الشرطة في المدن الكبرى أشارت إلى نحو 18 ألف متظاهر فقط. وأظهرت تقديرات محلية أكثر تفصيلاً نحو 2700 متظاهر في برلين و1800 في ميونيخ وألف في فرانكفورت.
قالت فيرونيكا دينتر، المتحدثة باسم الحركة، إن "الملايين ننزل إلى الشوارع من أجل حياة يستطيع الجميع تحمل تكاليفها"، مؤكدة أن "لم يعد أحد تقريباً يؤمن بمستقبل أفضل إذا استمرت الأمور على حالها".
أعمال عنف محدودة في مدن عدة
تسمت معظم المظاهرات بالسلمية لساعات، لكن شهدت عدة مدن تصعيداً أمنياً في ساعات المساء. في فرانكفورت، أطلق متظاهرون ملثمون ألعاباً نارية تجاه الشرطة وقاموا بتحطيم واجهات متاجر، بينها متجر سلاح، وألقوا زجاجات حارقة على فرق الطوارئ. وفي هامبورغ، رمى بعض المتظاهرين ألعاباً نارية وحواجز بناء على رجال الشرطة، واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل ومدافع المياه للسيطرة على الموقف.
في كولونيا ألغت الشرطة المسيرة المخطط لها بسبب إخفاء بعض المشاركين وجوههم واستخدام مواد الألعاب النارية، لكن السمحت بتجمع احتجاجي ثابت على ضفاف نهر الراين. وفي برلين، وقع رشق بالبيض والزجاجات الفارغة خلال مظاهرة وسط المدينة ضمت نحو 700 شخص.
قال أندرياس روسكوبف، رئيس قطاع الشرطة الاتحادية في نقابة الشرطة، إن المجموعات التي قامت بأعمال العنف ضمت "أشخاصاً من الأوساط اليسارية المتطرفة"، وأكد أن الشرطة تدخلت بحزم عند الضرورة، مشيراً إلى عدم وقوع أضرار مادية جسيمة حتى الآن.
السياق والمطالب
استلهم المتظاهرون الألمان احتجاجات مماثلة في فرنسا وإيطاليا، وتزامنت المسيرات مع احتفالات عيد الهالوين، ما دفع السلطات إلى نشر آلاف عناصر الشرطة وتأمين المتاجر احترازاً. حذرت السلطات من محاولات جماعات متطرفة استغلال الحراك الشبابي لأهدافهم الخاصة.
أعلنت الحركة عن تقييم إيجابي للاحتجاجات، قال فيه المتحدث باسمها أماديو إن "مئات الآلاف أظهروا اليوم القضايا التي تدفعهم إلى النزول إلى الشوارع". وأضاف أن الحركة تعتزم حشد أعداد كبيرة من الشباب مجدداً للمشاركة في فعاليات احتجاجية خلال الأسابيع القادمة.










