الإثنين 2 نوفمبر 2026

مئات الآلاف يتظاهرون في أوروبا ضد الغلاء والسكن واشتباكات في الشوارع

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في فرنسا وألمانيا والبرتغال، السبت، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة وأزمة السكن. واندلعت اشتباكات بين الشرطة ومجموعات من المحتجين في عدة مدن أوروبية بعد نهاية المسيرات النهارية التي اتسمت في معظمها بالسلمية.

الأرقام والحضور

شارك في فرنسا نحو 320 ألف شخص في التظاهرات وفقاً لوزارة الداخلية، بينهم 70 ألفاً في باريس، مما يمثل ثالث سبت متتالي من الاحتجاجات. في ألمانيا، قالت مبادرة جيل زد يسيطر، المنظمة للحراك، إن حوالي 120 ألف شخص شاركوا في تظاهرات بأنحاء البلاد. وفي لشبونة، احتشد آلاف الأشخاص في ساحة روسيو مطالبين الحكومة بسحب مشروع قانون يتعلق بالإيجارات.

الاشتباكات والتدابير الأمنية

استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات ومدافع المياه لتفريق محتجين عند نهاية المسيرات في عدة مدن. نشرت السلطات الفرنسية حوالي 70 ألف شرطي ودركي لمنع تكرار أعمال الشغب والنهب. وأعلنت توقيف نحو 300 شخص بحسب وزارة الداخلية الفرنسية. في ألمانيا، قالت الشرطة إن متظاهرين استهدفوا عناصرها بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية في فرانكفورت وهامبورغ وكولونيا وبرلين. وأصيب عدد من أفراد الشرطة خلال هذه المواجهات.

مطالب المحتجين

طالبت مبادرة جيل زد يسيطر في ألمانيا بزيادة الإنفاق على المدارس ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وتعزيز العدالة الاجتماعية وحماية المناخ. واعترض المحتجون على زيادة الإنفاق العسكري والتجنيد الإلزامي، ورفعوا لافتات كتب عليها "حان وقت المقاومة" و"على ميرتس أن يرحل"، في إشارة للمستشار الألماني فريدريش ميرتس. قالت متحدثة باسم المبادرة إن الشباب يشعرون بأن السياسيين لا يستمعون إليهم ولا يراعون مستقبلهم.

في البرتغال، يطالب المحتجون بسحب مشروع قانون يسهل إخلاء المستأجرين ويلغي سقوف الإيجارات للعقود الجديدة، حيث تضاعفت أسعار المساكن أكثر من مرتين منذ عام 2017. قالت ريتا سيلفا، المتحدثة باسم حركة الحق في السكن، إن الاحتجاجات ستستمر لأن الحكومة لا تبدي استعداداً للاستماع.

الخلفية الأوسع

بدأت موجة الاحتجاجات الفرنسية بتحركات طلابية ضد تدهور المباني المدرسية ونقص المعلمين، قبل أن تنضم إليها نقابات وفئات أخرى غاضبة من الأوضاع المعيشية. تتجاوز المطالب المشكلة الواحدة إلى قضايا متعددة تشمل ارتفاع أسعار الغذاء، تراجع القدرة الشرائية، انخفاض الأجور، وتدهور الخدمات العامة. استبعد رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو سحب مشروع القانون لكنه أبدى استعداداً لتعديله قبل التصويت النهائي المرتقب خلال الأسابيع المقبلة. دعا زعيم الحزب الاشتراكي البرتغالي الحكومة للحوار مع أحزاب المعارضة والمحتجين بدلاً من فرض آرائها.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم