السبت 19 سبتمبر 2026

مخترع ياباني يطور تقنية توليد الكهرباء من مواد يومية مثل النبيذ والتربة

المصدر: Euronews عربية

مخترع ياباني يطور تقنية توليد الكهرباء من مواد يومية مثل النبيذ والتربة
شارك الخبر:

طور المصمم الياباني ساتوشي ناكاغاوا، الرئيس التنفيذي لشركة "Tripod Design" والبالغ من العمر 72 عاماً، تقنية مبتكرة لاستخلاص الكهرباء من مواد عادية متاحة في البيئة المحيطة. يعتمد نظامه على ما يسميه تقنية جمع الطاقة الدقيقة (MPC)، وهي طريقة لاستخراج تيارات كهربائية صغيرة لكن ثابتة من مواد متنوعة تشمل النبيذ والخبز الفرنسي والتربة.

يعتمد النظام على الآلية ذاتها التي استخدمها عمود فولتا، أول بطارية كهربائية في العالم اخترعها أليساندرو فولتا عام 1799. تقوم الفكرة على إدخال أقطاب معدنية من الزنك والنحاس في مواد تحتوي على رطوبة أو أيونات، ثم جمع التيارات الكهربائية الناتجة. في منتصف أحد التلال في بلدة هيتاتشي-أوتا اليابانية النائية، يضيء مختبر "Ku-An" الشبيه بالبيت الزجاجي بـ 800 مصباح LED، جميعها مغذاة بالكهرباء المولدة من 1500 صندوق خشبي مليئة بالتربة والسماد العضوي.

يقول ناكاغاوا لوكالة الأنباء الفرنسية: "مع اقتراب عدد السكان من عشرة مليارات، ستصبح قضايا الطاقة حيوية بقدر قضايا الغذاء". ويضيف: "حتى لو كان إسهاماً صغيراً فحسب، أريد أن يكون الناس قادرين على إنتاج كهربائهم بأنفسهم باستخدام التربة المحيطة بهم". بالقرب من هذا المختبر، يقع مشروع آخر اسمه "Lu-An" افتُتح العام الماضي، ويستخدم أكثر من 2000 أسطوانة بلاستيكية مليئة بالتربة والسماد، مما ينتج قدرة تبلغ 100 وات كافية لتشغيل جهاز طهي الأرز وأجهزة أخرى.

يرى ناكاغاوا تطبيقات عملية واسعة لهذه التقنية، خاصة في الأماكن التي تفتقر للكهرباء أو بعد الكوارث الطبيعية. كما يمكن استخدامها لتشغيل أجهزة خارج الشبكة الكهربائية التقليدية، مثل حساسات ترصد تلف المحاصيل أو فيضان الأنهار أو الانهيارات الأرضية أو أجهزة إنذار السرقة. ميزة إضافية للتقنية أنها لا تنتج ثاني أكسيد الكربون بعد التركيب، وعلى عكس الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، فهي لا تعتمد على ظروف الطقس.

طوّر ناكاغاوا نماذج أولية متعددة تشمل ما يسميه "stand-alone node"، وهي أعمدة قصيرة تعمل بالطاقة المستخرجة من التربة وتتيح الاتصال البياني بالأقمار الصناعية. استخدم التقنية أيضاً في أعمال فنية تركيبية تعتمد على قضبان مرنة تُغرس في الأرض وتتلألأ أطرافها في الظلام مثل اليراعات.

لكن المهندسين المحترفين ينتقدون جدوى النظام. يقول ماسايوكي ناكاو، أستاذ الهندسة الفخري في جامعة طوكيو الذي يعرف ناكاغاوا منذ سنوات: "قدرة هذا النظام أقل بكثير مقارنة بالبطاريات العادية أو بطاريات السيارات". لكنه يُقرّ أن "الضوء الذي يبتكره قادر على لمس مشاعرنا؛ فالناس يتأثرون عندما يرون تلك الأضواء، إنها جميلة".

يتجاهل ناكاغاوا هذه الانتقادات ويؤكد على ضرورة ابتكار منتجات جديدة تستفيد من تقنية جمع الطاقة الدقيقة. يقول: "يجب أن ننظر إلى الجمع بين تقنيات مختلفة لالتقاط الطاقة بوصفه عنصراً أساسياً في إستراتيجيتنا الشاملة للطاقة". ويختم: "إن إمكانات هذه التقنيات بلا حدود".

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في تكنولوجيا