أثارت مسابقة نظمتها شركة المراتب اليابانية كوالا تفاعلا واسعا وسخرية عارمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. حولت المسابقة التي أقيمت في طوكيو يوم 5 أكتوبر ظاهرة قلة النوم الناجمة عن ساعات العمل الطويلة إلى منافسة حقيقية يحصل الفائز فيها على جوائز ضخمة.
تقدم أكثر من 50 ألف شخص للمشاركة في المسابقة المسماة "ماتريس باي كوالا"، واختيرت منهم نحو 60 إلى 75 متسابقا للتنافس عبر جولات متعددة. لم تكن المهمة قاصرة على مجرد النوم لأطول مدة، بل ركزت على جودة النوم وعمقه واستقراره خلال 90 دقيقة فقط تحت إشراف طبي وأجهزة متخصصة تراقب معايير النوم.
التفاصيل
استعان المشاركون بتمارين التنفس والاسترخاء لتهدئة الجهاز العصبي، مستلقين على مراتب طبية ووسائد قطنية وأغطية خفيفة. ارتدى المتنافسون أجهزة لمراقبة سرعة الدخول في النوم وعمقه واستقراره. لكن المنظمين تعمدوا إحداث تشويش وإزعاج بأصوات وإضاءات اختبارا لقدرة المتنافسين على الثبات في النوم.
فازت المتسابقة سويمي بالجائزة الكبرى وهي مبلغ مالي بلغ حوالي 15 ألف دولار، إضافة إلى أفضل مرتبة تنتجها الشركة. أعلنت الفائزة أنها ستستخدم الجائزة لاستئجار شقة جديدة وشراء سرير جديد. خصصت الشركة أيضا جوائز طريفة أخرى مثل جائزة "الغوص" لأطول مدة نوم عميق وجائزة لأكثر وضعية نوم غريبة وغير تقليدية.
الخلفية
تقف وراء هذه المبادرة حقيقة مثبتة إحصائيا: الشعب الياباني يُعتبر الأقل نوما بين شعوب العالم. تشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن ساعات العمل الطويلة وضعف التواصل الاجتماعي يدفعان الياباني إلى ترك النوم للهامش المتبقي من يومه. أرادت الشركة من خلال المسابقة التوعية بأهمية النوم وتحسين عادات النوم، في بلد يسلط فيه الضوء على معاناة الموظفين من النقص الحاد في النوم.
ردود الفعل
تفاعلت وسائل التواصل بسخرية واسعة مع الفكرة. اعتبر المغردون أن تنظيم بطولة للنوم خيار ساخر بدلا من معالجة المشكلة من جذورها وتقليص ساعات العمل الشاقة. أبدى بعضهم ثقة مطلقة بالفوز لو شاركوا، معتبرين النوم المجال الوحيد الذي يبرعون فيه. تساءل آخرون عن كيفية الاستغراق في النوم مع الإدراك بأن هناك أموالا بانتظار الفائز، معتبرين أن التفكير في المال كفيل بطرد النوم.







