الأربعاء 4 نوفمبر 2026

من غرفتهم في الفضاء إلى صناديق الاقتراع.. ثلاثة رواد ناسا يصوتون من محطة الفضاء الدولية

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

في حدث استثنائي، نجح رواد الفضاء أنيل مينون ولوك ديلاني وجيسيكا واتكينز بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الأمريكية من على ارتفاع مئات الكيلومترات فوق سطح الأرض. شاركك مينون تفاصيل التجربة عبر منصة إكس، مؤكداً أن العملية تمت بأمان تام عبر نظام إلكتروني متطور.

أوضح مينون أنه استخدم جهاز كمبيوتر داخل مسكنه الشخصي بالمحطة لملء بطاقة اقتراع إلكترونية، محولاً غرفته إلى ما وصفه بـ مركز الاقتراع. أرسل بطاقته إلى مقاطعة هاريس في ولاية تكساس، حيث سُجّل صوته رسمياً. أرفق منشوره بمقطع فيديو يظهر فيه ملصقاً بعبارة لقد صوّتُّ.

الآلية التقنية

تعتمد عملية التصويت على البنية التحتية ذاتها التي تستخدمها ناسا يومياً للتواصل مع محطة الفضاء. بعد ملء بطاقة الاقتراع الإلكترونية، تُرسل عبر نظام أقمار ناسا المسمى بـ نظام أقمار التتبع وترحيل البيانات إلى هوائي أرضي في منشأة وايت ساندز بولاية نيو مكسيكو. من هناك، تنتقل البطاقة إلى مركز التحكم بالمهام في مركز جونسون للفضاء بمدينة هيوستن، قبل إحالتها إلى المسؤول الانتخابي المحلي المختص.

يستخدم الرواد نموذج Federal Post Card Application ذاته الذي يستخدمه العسكريون الأمريكيون الموجودون بعيداً عن مناطق إقامتهم للتقدم بطلب الحصول على بطاقة اقتراع غيابية.

الأمان والسرية

تخضع العملية برمتها لإجراءات أمنية صارمة لحماية سرية الاقتراع. تُشفّر البطاقة الإلكترونية بطريقة لا يستطيع الاطلاع على محتواها سوى رائد الفضاء الذي أدلى بصوته والمسؤول الانتخابي المخوّل باستقبالها. هذا الإجراء يضمن عدم الكشف عن هوية المصوّت أو اختياراته من قبل طاقم الاتصالات أو أي جهة وسيطة.

خلفية تاريخية

ليست هذه المرة الأولى التي يصوّت فيها رواد الفضاء من المدار. بدأت هذه الممارسة عام 1997، عندما أقرّ المجلس التشريعي في ولاية تكساس قانوناً يسمح لرواد ناسا بالمشاركة في الانتخابات الأمريكية أثناء وجودهم في الفضاء. كان رائد الفضاء ديفيد وولف أول من استفاد من هذا التشريع، حيث أدلى بصوته من محطة الفضاء الروسية مير عام 1997، قبل ثلاث سنوات من استقبال محطة الفضاء الدولية طاقمها الدائم الأول.

الحالية

وصل مينون إلى محطة الفضاء الدولية في منتصف يوليو على متن مركبة الفضاء الروسية سويوز، بينما انطلق ديلاني وواتكينز في الأول من أكتوبر ضمن مهمة كرو-13 التابعة لشركة سبيس إكس. يعيش الرواد الأمريكيون الثلاثة حالياً إلى جانب أربعة أفراد آخرين من دول مختلفة داخل المحطة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في تكنولوجيا