السبت 19 سبتمبر 2026

نتنياهو وزيلينسكي في البيت الأبيض.. سباق على دعم ترامب

المصدر: DW عربية

نتنياهو وزيلينسكي في البيت الأبيض.. سباق على دعم ترامب
شارك الخبر:

مع تصعيد الحروب في إيران وأوكرانيا ودخولها مراحل حاسمة، يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء (28 يوليو 2026) كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض. تأتي الزيارات في سياق تباين واضح في مستوى علاقات ترامب مع كل منهما، حيث تحسنت العلاقات مع زيلينسكي بعد نجاح أوكرانيا في إحباط التقدم الروسي على عدة جبهات، بينما تأتي زيارة نتنياهو وسط إحباط متزايد في البيت الأبيض من عدم إحراز تقدم نحو تسوية شاملة في الصراع الإسرائيلي الإيراني.

يمثل اللقاء بين نتنياهو وترامب الأول منذ بدء الحرب التي شنتها إسرائيل وأمريكا على إيران، والثامن بينهما منذ عودة ترامب للبيت الأبيض العام الماضي. وتسعى مصادر مطلعة إلى أن نتنياهو يهدف للحصول على دعم ترامpi قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، خاصة مع ما تظهره استطلاعات الرأي من صعوبة مهمته السياسية محلياً. سيناقش الجانبان حرب إيران والتوتر بين إسرائيل ولبنان، بالإضافة إلى اتفاقيات إبراهام، حيث يسعى ترامب لضم السعودية إليها. لكن الرياض رفضت حتى الآن الانضمام دون وجود مسار محدد نحو إقامة دولة فلسطينية.

أما زيلينسكي فمن المتوقع أن يعقد اجتماعاً خاصاً قصيراً مع ترامب، غالباً بعيداً عن الأضواء الإعلامية. وتركز أولويات أوكرانيا على الجوانب العسكرية الملحة، حيث تمثل صواريخ منظومة الدفاع الجوي باتريوت أولوية قصوى. قال مصدر أوكراني: "نتعرض لضربات كل يوم، لذا نحتاج إلى موافقة ترامب للسماح لنا بشراء صواريخ باتريوت. إنقاذ الأرواح يمثل أولوية قصوى".

من المتوقع أن يضغط زيلينسكي على ترامb للحصول على قدرات الدفاع الجوي المطلوبة بشكل ملح وإتمام صفقة للطائرات المسيرة. كما سيناقش الطرفان وعداً أطلقه ترامp في قمة حلف الناتو بمنح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ باتريوت الدفاعية. وأعلن المسؤول الأمريكي أن "الرئيس ترامb سيناقش عملية السلام الجارية بين روسيا وأوكرانيا. لقد حان الوقت لإنهاء الحرب".

على الجانب الآخر، أثارت رسالة من البنتاغون إلى النواب قلقاً أوكرانياً حول سرعة الدعم الأمريكي. فقد أبلغت إدارة ترامp الكونغرس بأنها لن تنتهي من إنفاق 400 مليون دولار، الموافق عليها لتقديم المساعدات لأوكرانيا، حتى السنة المالية 2029. يأتي هذا في الوقت الذي تعاني فيه كييف من نقص حاد في الأسلحة التي تحتاجها لصد الهجمات الصاروخية الروسية المتكررة. وبعد انهيار وقف إطلاق النار الأخير في الصراع الإسرائيلي الإيراني، أعلن ترامb أنه علق الضربات الجوية الأمريكية مؤقتاً لإعطاء الدبلوماسية فرصة أخرى.

تعكس هذه الزيارات المتزامنة الضغوط المتزايدة على الإدارة الأمريكية لتحديد أولوياتها في السياسة الخارجية، وسط تنافس ديبلوماسي حاد بين حليين أساسيين للولايات المتحدة، كلاهما يسعى لتأمين الدعم السياسي والعسكري في لحظة حاسمة من صراعاتهما.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة