الجمعة 6 نوفمبر 2026

76 ألف نازح في اليمن خلال شهرين بسبب تصعيد عسكري جديد

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

عاد اليمنيون إلى معاناة النزوح من جديد، بعد سنوات من الهدوء النسبي على جبهات الحرب الداخلية. عشرات الآلاف من السكان غادروا منازلهم خلال موجة اقتتال داخلي أخيرة، شملت مناطق تعز والحديدة والساحل الغربي في انفجار إنساني جديد يرفع منحنى الكارثة الإنسانية في البلاد.

الأرقام والنطاق

قالت الأمم المتحدة في آخر تقاريرها إن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا منذ يوليو الماضي. وتسارعت وتيرة النزوح مع احتدام القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية خلال الأيام الأخيرة، حيث نزح نحو 46 ألف شخص خلال الأسبوع الأخير وحده. وجدت المنظمة الدولية للهجرة أن ربع إجمالي النازحين غادروا منازلهم خلال سبعة أيام فقط، مع تطور الأزمة ساعة تلو أخرى. وكانت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين قد رصدت 2398 أسرة جديدة نزحت خلال يوم واحد في تعز ولحج، ليصل الإجمالي إلى 9746 أسرة.

المناطق الأكثر تضررًا

تركزت موجات النزوح بشكل أساسي في محافظة تعز والساحل الغربي، حيث نزح نحو 8300 أسرة بمجموع حوالي 50 ألف شخص من مديريات تعز وحدها، خاصة من مديريتي مقبنة وجبل حبشي. سيطر الحوثيون خلال الهجوم الواسع على كامل الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب، مما أجبر عائلات بكاملها على مغادرة منازلها ليلًا دون معرفة مكان آمن تلجأ إليه.

الظروف القاسية

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من تفاقم الأزمة بسرعة، وأشارت إلى أن أكثر من 80 بالمئة من النازحين الجدد بلا مأوى. وصل البعض إلى مناطق أكثر أمانًا دون أي متاع أو احتياطات، والبعض الآخر يبيت في العراء أو مناطق غير مجهزة للاستقبال خاصة في المناطق الجبلية قرب خطوط القتال. عدد كبير من هذه العائلات نزح مسبقًا خلال النزاع المستمر منذ أكثر من عقد، مما زاد من معاناتهم وضعفهم.

الاحتياجات تتجاوز الموارد

ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن فرقها تعمل على الأرض لتوزيع الإمدادات الطارئة من مواد الإيواء ومستلزمات النظافة والاحتياجات الأساسية. لكن الاحتياجات تتجاوز بفارق كبير ما يمكن توفيره في ظل وضع يتدهور يوميًا. دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى الإسراع في زيادة حجم الدعم المقدم لليمن قبل أن تتفاقم الأزمة بصورة أكبر. وأشار برنامج الغذاء العالمي إلى استمرار تدهور الأمن الغذائي، حيث عجز أكثر من نصف الأسر عن تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية خلال مارس 2025.

الاستجابة المحلية

شرعت السلطات المحلية في عدن بتجهيز مخيم لاستقبال آلاف النازحين من مناطق التصعيد. يتسع المخيم لما بين 3000 و5000 شخص وخصص لاستقبال الأسر النازحة وتوفير الخدمات الأساسية والطبية لها في ظل تزايد أعداد النازحين بشكل مستمر.

السياق الأوسع

يعيش اليمن حربًا مستمرة منذ عام 2014 خلّفت أكبر أزمة إنسانية في العالم، وأجبرت 4.8 مليون شخص على النزوح بنسبة 80 بالمئة منهم من الأطفال والنساء. تشير المعلومات إلى أن النساء تعيل ربع الأسر النازحة حاليًا. والنازحون في المخيمات يواجهون أوضاعًا معيشية قاسية تشمل نقصًا حادًا في المأوى والغذاء والمياه النظيفة وعدم توفر الرعاية الصحية.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم