نجحت شركة جوجل في تجنب قرار قضائي يُلزمها ببيع وحدة إعلاناتها الرئيسية AdX، بعدما رفضت قاضية فيدرالية في فرجينيا طلب وزارة العدل الأميركية الذي تقدمت به في مايو 2025. الحكم الصادر في الثاني من سبتمبر 2026 يمثل انتصاراً قانونياً للشركة العملاقة في مواجهة الضغوط التنظيمية الرامية لتقليل هيمنتها على سوق الإعلانات الرقمية العالمي.
التفاصيل
AdX هي منصة مزاد الإعلانات التي تحقق عمولة بنسبة 20% من العمليات، حيث يدفع الناشرون جوجل هذا المبلغ مقابل بيع الإعلانات عبر مزادات تتم فور تحميل المستخدمين للصفحات. وزارة العدل كانت تطالب بخروج جوجل من AdX، بالإضافة إلى منصة DFP لإدارة وعرض الإعلانات على المواقع، معتبرة أن هذا الإجراء ضروري لكسر الاحتكار واستعادة المنافسة في السوق.
بدلاً من فرض البيع الإجباري، قبلت القاضية ليوني برينكيما إجراءات سلوكية تُلزم جوجل بتعديل طريقة عملها. غير أن تفاصيل هذه العلاجات السلوكية لم تُعلن علناً، وظلت مختومة في القرار.
الخلفية
جاء هذا الحكم بعد قرار تاريخي في أبريل 2025 خلص إلى أن جوجل احتكرت بشكل غير قانوني سوقين في تكنولوجيا الإعلانات: سوق خوادم إعلانات الناشرين وسوق منصات تبادل الإعلانات. لم يُثبت الادعاء وجود احتكار في شبكات إعلانات المعلنين. يأتي هذا الحكم الأخير في سياق نقاشات مستمرة حول تركيز سوق الإعلانات الرقمية، وضغوط من جهات تنظيمية وقانونية لتفكيك عمليات جوجل في هذا القطاع.
موقف الشركة
سعت جوجل خلال المحاكمة إلى تجنب أي بيع قسري لأجزاء من أعمالها الإعلانية. اقترحت الشركة بدلاً من ذلك تغييرات في السياسات من شأنها أن تتيح للناشرين دعم المنصات المنافسة بسهولة أكبر. في وقت سابق، أعربت جوجل عن رأيها بأن الاتهامات والتدخلات المقترحة تتجاوز ما خلصت إليه قرارات المحاكم السابقة، وقالت إن هذه الإجراءات ستضر بالناشرين والمعلنين.
الأفق القانوني
مثلت هذه النتيجة ثالث محاولة فاشلة في السنوات الأخيرة لجهات مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة لفرض تفكيك على شركة تكنولوجية كبرى. الملف القضائي بشأن احتكار جوجل ما زال مفتوحاً أمام الاستئنافات والتطورات القانونية المستقبلية.








