الجمعة 6 نوفمبر 2026

زيلينسكي: روسيا تستهدف الحياة اليومية عبر هجمات على مراكز البيانات الأوكرانية

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتوسيع نطاق هجماتها لاستهداف مراكز البيانات ومزودي خدمات الإنترنت في البلاد. وقال إن هذه الضربات موجهة مباشرة نحو "الحياة اليومية" بهدف تعطيل قدرة السكان على البقاء على تواصل والدراسة والعمل.

وقعت عدة هجمات الجمعة، أبرزها على مركز أعمال في العاصمة كييف يضم مركز بيانات تديره شركة "داتاغروب". أسفرت الهجمات عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 59 آخرين، كما تسببت في قطع خدمة الإنترنت عن حوالي 100 ألف منزل في كييف والمناطق المحيطة بها. في هجوم منفصل، قُتل فتى يبلغ 14 عاماً، وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنه كان إسرائيلياً.

التفاصيل

أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت موقع "داتاغروب" بسبب استخدام الاستخبارات العسكرية الأوكرانية له. وذكرت أنها قصفت أيضاً عدة مراكز أخرى لمعالجة البيانات والاتصالات خلال الأيام القليلة الماضية، من بينها "نيو-تيلكو" و"يونايتد دي سي" و"كييف ستار" و"باركوفي". وقالت الشركة المسؤولة عن مركز البيانات المستهدف إن فريقها يعمل على تقييم الأضرار، لكن جميع الخدمات تواصل العمل من المواقع الاحتياطية.

تعاني مناطق متعددة من تأثر الخدمات الأساسية. ففي مدينة لوتسك بشمال غرب البلاد، توقفت لوحات المعلومات الإلكترونية في محطات النقل العام عن العمل بسبب الأضرار الناجمة عن الهجمات على كييف. بدأت بعض الشركات نقل بيانات من الخوادم المتضررة إلى منشآت خارج البلاد.

رد الحكومة الأوكرانية

قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن روسيا تسعى إلى تعطيل تدفق "المعلومات المنقذة للحياة" عبر استهداف مراكز البيانات. وأكد أن التنبيهات السريعة بشأن التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة حيوية وتنقذ الأرواح، مشدداً على أن مراكز البيانات "بنية تحتية مدنية حيوية وليست هدفاً عسكرياً".

أعلن زيلينسكي في وقت متأخر من الجمعة عن اتخاذ "قرارات إضافية" بعد اجتماع مع كبار المسؤولين الأمنيين، بهدف حماية مراكز البيانات ومنشآت الاتصالات الحيوية وضمان استمرار عملها. وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن روسيا تستهدف "كل مظاهر الحياة العادية"، مؤكداً أنه "من المهم أن يرد العالم على كل هذا".

أقر كبير مستشاري زيلينسكي لشؤون تقنيات الدفاع أن "اضطرابات محلية" قد تحدث وقد ترتفع تكاليف خدمات الإنترنت لتغطية نفقات الإصلاح. لكنه أكد أن شبكة الإنترنت الأوكرانية تتمتع "بدرجة عالية من اللامركزية"، وبالتالي فإن البلاد "لن تُترك من دون اتصال بالإنترنت".

السياق الأوسع

تأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة أوسع من الضربات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية. في الأسابيع الأخيرة، كثفت موسكو ضرباتها على البنية التحتية للطاقة والسكك الحديدية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء. في المقابل، استهدف الجيش الأوكراني مصافي نفط ومراكز لوجستية روسية، قائلاً إنها تسهم في تمويل المجهود الحربي.

وافق الاتحاد الأوروبي الجمعة على الإفراج عن 6.6 مليار يورو لأوكرانيا، شملت 900 مليون يورو لبعثة المساعدة العسكرية وصندوق بقيمة مليار يورو لشراء المعدات بشكل مشترك. وصفت مسؤولة السياسة الخارجية بكايا كالاس الخطوة بأنها "خبر سيئ لروسيا"، مضيفة أن "هجمات موسكو الهجينة تحاول ترهيب أوروبا ودفعها لتقليص دعمها، لكن أوروبا تفعل العكس".

إشارات حول المفاوضات

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو "ستدرس بعناية" فكرة استئناف مفاوضات السلام المباشرة مع كييف. لكنه شدد على أن أوكرانيا "يجب أن تشعر بضرباتنا الانتقامية"، وأن القرارات ستُتخذ "بناءً على مصالح الاتحاد الروسي". وكرر موقفه بأن موسكو "لا تخطط" لمهاجمة أوروبا. في المقابل، قال زيلينسكي إنه مستعد لإجراء محادثات ثلاثية تضم الولايات المتحدة أيضاً.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة