حذرت الولايات المتحدة وحوالي 30 دولة إضافية من تفاقم الأزمة الغذائية في السودان، مع تحذيرات متزايدة من احتمالية تطورها إلى مجاعة حادة في الأشهر القادمة. طالب البيان المشترك بفتح جميع الممرات الإنسانية لضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى الملايين المحتاجين.
يواجه حوالي 19.5 مليون سوداني، أي ما يعادل 41% من السكان، مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم حوالي 5 ملايين شخص في مستويات طارئة من الجوع. الأطفال يشكلون الفئة الأكثر عرضة للخطر، حيث يعاني حالياً حوالي 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، مع احتمالية ارتفاع هذا الرقم بشكل كبير في غياب تدخل فوري.
التفاصيل
طالبت الدول بفتح جميع المسارات الإنسانية، بما في ذلك العبور عبر خطوط التماس والحدود، والسماح بوصول المساعدات جواً إلى منطقة دارفور. كما طالب البيان بحماية العاملين في المجال الإنساني والمنشآت الخاصة بهم. لم يقتصر النداء على المساعدات الطارئة فحسب، بل دعا أيضاً إلى دعم موسم الزراعة الشتوية لتقليل خطر تفاقم الأزمة الغذائية.
الأسباب الجذرية
ترتبط الأزمة الغذائية بعوامل متعددة منها استمرار الحرب وتشريد الملايين من السكان. كما أسهم تدمير البنية التحتية وتعطيل الأسواق والخدمات الصحية في تفاقم الوضع. يضاف إلى ذلك تأثر الإنتاج الزراعي بالجفاف وانخفاض الأمطار المرتبطين بظاهرة النينيو، مما أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد الغذائي.
ماذا بعد؟
كان برنامج الأغذية العالمي قد حذر في وقت سابق من أن تمويل عملياته بالسودان انخفض بحوالي النصف خلال العام الجاري. يأتي هذا في وقت تتزايد فيه أعداد الجوعى وتتنافس أزمات إنسانية أخرى على ميزانيات المساعدات الدولية المحدودة.








