السبت 19 سبتمبر 2026

محكمة دولية تعلن عن تطور جديد في تحقيقاتها حول جرائم الحرب في السودان

المصدر: BBC World

محكمة دولية تعلن عن تطور جديد في تحقيقاتها حول جرائم الحرب في السودان
شارك الخبر:

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية عن تطور مهم في تحقيقاتها المتعلقة بجرائم الحرب في السودان. أفادت نائبة المدعي العام بالمحكمة، نزهة شميم خان، أن هناك "أدلة ملموسة" تربط قادة قوات الدعم السريع بجرائم حرب حديثة في إقليم دارفور. وأشارت خان إلى أن المحكمة توصلت إلى "نقطة تحول" في تحقيقاتها حول مذابح المدنيين في مدينتي الفاشر والجنينة.

تركزت الأدلة الجديدة على جرائم ارتكبت خلال الحرب الجارية بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، التي اندلعت في أبريل 2023. ذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من 6 آلاف شخص قتلوا في الفاشر عندما استولت قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر الماضي. كما اتهمت المجموعة شبه العسكرية بارتكاب مذبحة مماثلة في الجنينة. وأوضحت خان أن "لدينا الآن أدلة ملموسة تربط ما يحدث على الأرض من خلال أدلة الربط بأشخاص محددين في مواقع قيادية".

أشارت نائبة المدعي العام إلى أن التحقيق يتضمن شهادات الشهود والأدلة المساعدة مثل الفيديوهات والصور والأدلة الجنائية. وأضافت أن قوات الدعم السريع ارتكبت أيضا جرائم ضد الإنسانية. وقالت إن المحكمة لم تتمكن من تحديد جدول زمني لإحالة الاتهامات ضد المسؤولين، مؤكدة أن "العدالة قد تستغرق وقتاً، لكننا سنصل إليها".

تأتي هذه النتائج بعد زيارة خان لمخيمات اللاجئين في شرق تشاد، حيث سمعت شهادات مباشرة من الذين فروا من الفاشر عن الفظائع التي عانوها. أكدت الأمم المتحدة أن العنف في الفاشر يحمل "سمات الإبادة الجماعية"، حيث أجبر عشرات آلاف السكان على مغادرة منازلهم. وأشارت تقارير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، الصادرة يوم الأربعاء، إلى وجود أدلة على فظائع واسعة النطاق من قبل الجيش والقوات شبه العسكرية على حد سواء.

كشفت اللجنة أن مقاتلي قوات الدعم السريع مسؤولون عن معظم الهجمات المنهجية على المدنيين، خاصة في دارفور، حيث تم استهداف السكان على أساس عرقي، وهو ما "قد يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". وأوضحت اللجنة أن المقاتلين والجماعات المرتبطة بهم ارتكبوا أيضا اعتداءات جنسية، بما في ذلك الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي، عندما استولوا على الفاشر العام الماضي.

تعود تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب بدارفور إلى أكثر من 20 سنة منذ جولة العنف السابقة في الألفينيات. وأشارت خان إلى أن الأنماط الحالية من الجرائم تتطابق مع تلك التي حدثت قبل عشرين سنة. أسفرت التحقيقات السابقة عن سبعة اعتقالات وستة قضايا منفصلة أُحيلت للمحكمة. من بين المتهمين الرئيس السوداني السابق عمر البشير، الذي لا يزال في الحرية بعد إطاحة انقلابية عام 2019. في سابقة مهمة، حكمت المحكمة زعيم ميليشيا سابق إلى 20 سنة سجناً بعد إدانته في 27 تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور بين 2003 و2004.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة