السبت 19 سبتمبر 2026

مصدر إسرائيلي: الجيش لن ينسحب من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل

المصدر: Euronews عربية

مصدر إسرائيلي: الجيش لن ينسحب من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل
شارك الخبر:

أفصح مصدر دبلوماسي إسرائيلي لصحيفة "جيروزاليم بوست" عن موقف تفاوضي صارم بشأن وجود القوات العسكرية في قطاع غزة. أكد المصدر أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من موقعه الحالي عند ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" داخل القطاع، إلا بعد تحقيق نزع كامل لسلاح حركة حماس.

يأتي هذا الموقف في سياق وقف إطلاق النار الحالي المحدد مبدئياً لمدة أسبوعين، والذي يهدف إلى استكمال تفاصيل ترتيبات المرحلة المقبلة. وبحسب المصادر الإسرائيلية، فإن عدم شروع حماس في تنفيذ خطوات عملية نزع السلاح خلال فترة الهدنة سيُعتبر خرقاً لوقف إطلاق النار، ما قد يؤدي إلى إنهاؤه.

تتضمن خطة نزع السلاح، وفقاً للمصادر، وضع جميع أسلحة حماس في منشآت تخزين تمهيداً لتفكيكها. ستخضع هذه المنشآت لإدارة عناصر من شرطة الهيئة الوطنية لإدارة غزة، مع تدقيق أمني إسرائيلي كامل لكل فرد منهم من قبل جهاز "الشاباك". وستتولى قوة متعددة الجنسيات مهمة الإشراف على العملية بأكملها.

في المقابل، ترفض حركة حماس هذا الموقف بشدة. أعلنت الحركة في بيان أنها لن تتخلى عن سلاحها من دون انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع، إضافة إلى "تفكيك العصابات المسلحة والميليشيات التي شكلها الاحتلال". شددت حماس على ربط ملف السلاح بثلاثة استحقاقات متوازية: الانسحاب الإسرائيلي، ودخول اللجنة الوطنية حيز العمل، وانطلاق إعادة الإعمار.

أكد القيادي في المكتب السياسي لحماس غازي حمد أن موقف الحركة يمثل تنازلاً يُقدم من أجل أهالي القطاع. أوضح أن إسرائيل ستبقى خارج عملية نزع السلاح ذاتها، وستكون اللجنة الوطنية وحدها المسؤولة عن إدارتها. كما أشارت المصادر إلى أن سكان القطاع قد يظلون قادرين على الحصول على تراخيص لحيازة مسدسات وفقاً للقانون الفلسطيني.

يعكس هذا الخلاف الجوهري تشدداً إسرائيلياً في المفاوضات المتعلقة بأي اتفاق هدنة محتمل في المنطقة. يربط الجانب الإسرائيلي بين خطوات الانسحاب والتطورات الأمنية المتعلقة بنزع الأسلحة، بينما تشترط حماس انسحاباً إسرائيلياً متزامناً كشرط أساسي.

جاء هذا كله عقب الإعلان عن إطار عمل صادر عن "مجلس السلام" لتنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. أكد المجلس أمس أن جميع الأطراف تؤكد التزامها بالخطة الشاملة، بهدف ضمان الانسحاب الإسرائيلي من القطاع واستعادة الحياة الطبيعية وتمكين الإدارة الفلسطينية وإطلاق إعادة الإعمار.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة