صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الجمعة على إقرار مشروع قانون لتمويل الحكومة بهدف منع إغلاقها خلال فترة الانتخابات النصفية. حصل مشروع القرار الاستمراري على تأييد 90 صوتاً مقابل 6 أصوات معارضة فقط، ما يعكس إجماعاً واسعاً بين أعضاء المجلس. يحافظ المشروع على مستويات التمويل الحالية للحكومة الفيدرالية حتى الحادي عشر من ديسمبر المقبل، أي بعد الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر بأكثر من شهر.
يعكس إقرار المشروع اعترافاً من الحزبين برغبتهما في تجنب معركة مسلحة حول الإنفاق الفيدرالي في الأسابيع السابقة للتصويت. كانت الحكومة ستواجه إغلاقاً بعد 30 سبتمبر في حال عدم الموافقة على تمويل جديد. وصفت رئيسة لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ الجمهورية، سوزان كولينز، المشروع بأنه "خطوة رئيسية نحو منع إغلاق حكومي مؤذ يضر البرامج الحيوية والموظفين الفيديراليين"، مشيرة إلى أنه لا يُحدث تغييرات جوهرية في مستويات التمويل.
ركز النقاش على الاختلافات بين نسخة مجلس الشيوخ والمشروع الذي وافق عليه مجلس النواب الشهر الماضي، والذي كان سيستمر التمويل فيه حتى الرابع من ديسمبر. أشارت باتي موراي، كبيرة الديمقراطيين بلجنة الاعتمادات، إلى أن مشروع مجلس النواب يحتوي على "عدة مشاكل رئيسية". يمنع الإصدار الجديد حتى 11 ديسمبر قاعدة جديدة من مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض يخشى الديمقراطيون أن تسمح لإدارة ترامب بإلغاء المنح في أي وقت ولأي سبب. كما يغلق المشروع "ثغرة" في مشروع مجلس النواب كانت ستسمح بتحويل أموال مخصصة لأغراض أخرى نحو حرس الحدود.
قال زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر قبل التصويت: "هذا المشروع يمنحنا المجال الضروري للعمل على ميزانية تساعد في تحسين معيشة الأسر العاملة وتكبح الفوضى المستشرية والفساد لدى ترامب". يأمل الديمقراطيون من خلال هذا التمويل أن يتمكنوا من استعادة السيطرة على الكونغرس في الانتخابات النصفية، وبالتالي إعاقة أجندة الرئيس السابق دونالد ترامب التشريعية.
لا يزال القانون بحاجة إلى موافقة مجلس النواب ليصبح نافذاً. يقع مجلس النواب حالياً في فترة استراحة حتى نهاية الشهر، وكان يتوقع أن يغادر السناتورون واشنطن للدخول في فترة استراحتهم عقب التصويت. من غير الواضح أي من الفاتورتين سيتم تبنيه في النهاية، خاصة أن هناك خلافات جوهرية بين نسختي المجلسين.






