أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدم يقينه بشأن السماح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ "باتريوت" الاعتراضية محلياً. جاء ذلك خلال مقابلة هاتفية أجراها مع صحيفة "فاينانشال تايمز" يوم الخميس، رغم تصريحات سابقة له بأن الولايات المتحدة ستمنح أوكرانيا "الحق" في تصنيعها.
وأوضح ترامب موقفه قائلاً: "نحن ندرس الأمر. إنه سلاح استثنائي للغاية… وعلينا توخي الحذر قليلاً بشأن الجهات التي نمنحها تراخيص التصنيع؛ فنحن لا نمنح تراخيص للمعدات عادةً". يعكس هذا التصريح تحفظه على نقل تكنولوجيا عسكرية حساسة رغم الضغط الأوكراني.
وتجدر الإشارة إلى أن اليابان وألمانيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان تمتلكان تراخيص للإنتاج المشترك لصواريخ "باتريوت" محلياً. يشير هذا إلى ندرة منح الولايات المتحدة مثل هذه التراخيص للدول الأخرى.
وفي اليوم ذاته، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الحاجة الملحّة لهذه الصواريخ للتصدي للهجمات الروسية المستمرة بالصواريخ الباليستية. أسفر أحد هذه الهجمات الليل السابق عن مقتل أربعة أطفال، ما يعكس الحالة الإنسانية الحرجة على الأرض.
ويشير تباين المواقف إلى عدم توافق بين الطرفين. كان زيلينسكي قد صرح بعد اجتماعه مع ترامب في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء بأنهما ناقشا مسألة التراخيص، لكن مقابلة ترامب مع "فاينانشال تايمز" تكشف عن ترددات في الموقف الأمريكي.
وأضاف ترامب أن صهره جاريد كوشنر ومبعوثه ستيف ويتكوف سيزوران أوكرانيا قريباً للمرة الأولى. يأتي هذا في سياق محاولات إدارة ترامب الاطلاع المباشر على الوضع العسكري والسياسي على الأرض.
وفي إشارة إلى أولوياته، أكد ترامب رغبته في "إنهاء" الحرب بدلاً من المزيد من التسليح. قال في المقابلة: "أنا لا أبحث عن صواريخ، بل نبحث عن السلام". يعكس هذا الموقف الفارق بين الأولويات الأمريكية والاحتياجات الأوكرانية الفورية في الدفاع.







