رفض الناخبون الآيسلنديون في استفتاء شعبي استئناف محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في قرار أعكس أولويات محلية غلبت على المخاوف الجيوسياسية الخارجية. جاء الرفض بنسبة 52.8% مقابل 47.2% للموافقة، بفارق ضيق لم يتجاوز 12,600 صوت، وسط مشاركة قوية بلغت 82.5% من الناخبين.
التفاصيل
لم يكن الاستفتاء الذي أُجري في 29 أغسطس 2026 تصويتاً على العضوية النهائية في الاتحاد الأوروبي، بل على إعادة فتح المفاوضات التي توقفت منذ عام 2015، بعد أن بدأت للمرة الأولى عام 2009. شارك في الاستفتاء أكثر من 225 ألف ناخب، مما يعكس اهتماماً شعبياً واسعاً بهذه القضية الحساسة.
الأسباب الرئيسية للرفض
ركّز المعارضون لاستئناف المحادثات على تخوفهم من أن العضوية الأوروبية ستضعف السيطرة الآيسلندية على قطاعات اقتصادية حيوية، بخاصة الصيد والزراعة. اعتبر الناخبون أن مياه الصيد الآيسلندية عنصر استراتيجي لا يمكن المخاطرة به في أي اتفاق مع بروكسل.
على الرغم من وجود مخاوف جيوسياسية أوسع، بما فيها قلق من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول غرينلاند، فضّل الناخبون في النهاية الاهتمام بالقضايا المحلية على هذه الاعتبارات الخارجية.
الخطوات القادمة
أسفر الرفض عملياً عن تجميد مسار استئناف المفاوضات، على الأقل في المدى القريب، بعد أن كانت الحكومة تسعى بنشاط نحو إعادة فتح الحوار مع بروكسل. قالت وزيرة الخارجية الآيسلندية إن البلاد ستحتاج إلى إيجاد طرق جديدة لتعزيز أمنها، بما في ذلك تعميق التعاون الثنائي وتطوير علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي خارج إطار العضوية الكاملة.
تبقى آيسلندا مرتبطة بالاتحاد الأوروبي من خلال المنطقة الاقتصادية الأوروبية ومنطقة شنغن، وهي الترتيبات التي لم تتأثر بنتيجة الاستفتاء.







