أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الجمعة، أن ابنه دونالد ترمب الابن سدد مبلغاً من المال لرجل الأعمال الروسي عمر كريمليف، الذي دفع مئات الآلاف من الدولارات الأمريكية لتمويل احتفالات زفاف نجل الرئيس في مايو الماضي بجزر البهاما.
وقال ترمب للصحفيين: "على حد علمي، فقد أعاد له المال"، مؤكداً أن ابنه قال له "سأعيد له المال يا أبي" عندما سأله عن الأمر. وأضاف أن "هذا أمر شائع جداً، لقد سمعت عن كثيرين يقيمون حفلات زفاف".
التفاصيل
بدأت القضية عندما كشفت تقارير صحفية بأن كريمليف، رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة، دفع مبالغ كبيرة لتغطية احتفالات الزفاف. شملت هذه النفقات استئجار جزيرة خاصة إضافية وعرض ألعاب نارية والعديد من المناسبات في البهاما. أقيمت الاحتفالات على مدى ثلاثة أيام في مايو من هذا العام.
وأكد دونالد ترمب الابن وزوجته بيتينا أندرسون في بيان مشترك أن كريمليف يعتبر "صديقاً" لهما، وأنه "تكرم بسخاء بالغ باستضافتنا في ليلتين بالاحتفالات المذهلة". وقالت بيتينا إن حفل الزفاف نفسه كان حفلاً خاصاً "محاطين فقط بعائلتنا".
الخلفية السياسية
اكتسبت القضية حساسية خاصة بسبب السياق السياسي المحيط بها. يرتبط كريمليف بعلاقات وثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي منحه وسام الصداقة في أبريل الماضي. كما أن كريمليف كان ضمن وفد رافق بوتين في زيارته إلى الصين قبيل الزفاف.
أضافت إلى ذلك أن كريمليف يواجه عقوبات أوكرانية بسبب صلاته بالكرملين، وسحبت اللجنة الأولمبية الدولية عام 2023 اعترافها بالاتحاد الدولي للملاكمة، مستشهدة بمشاكل في الحوكمة ومصادر التمويل.
التحقيق الكونغرسي
أطلق الديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي هذا الأسبوع تحقيقاً في القضية. اكتسبت المسألة أهمية إضافية بسبب تاريخ ترمب الابن مع الملفات الروسية، خاصة اجتماعه مع المحامية الروسية ناتاليا فيسيلنيتسكايا عام 2016 بهدف الحصول على معلومات عن منافسة والده آنذاك، هيلاري كلينتون.
ردّت بيتينا على الانتقادات بقولها: "من المؤسف أن شيئاً شخصياً وسعيداً جداً يمكن إعادة صياغته ليصبح شيئاً سياسياً أو شريراً. الصداقة لا تتطلب دافعاً سياسياً. الكرم لا يأتي تلقائياً مع أجندة. وأحياناً تكون هدية الزفاف مجرد هدية زفاف".
لم يحضر الرئيس ترمب احتفالات الزفاف، معللاً ذلك بقوله إنه كان مضطراً للبقاء في واشنطن للمحادثات المتعلقة بملفات حساسة أخرى.







