الجمعة 18 سبتمبر 2026

كيتنغ: اتفاق أوكوس يجرّ أستراليا إلى حرب خاسرة مع الصين

المصدر: The Guardian

سبق نيوز
شارك الخبر:

حذّر الرئيس الأسترالي السابق بول كيتنغ من أن اتفاق أوكوس للغواصات النووية يُقيّد أستراليا بأي صراع عسكري مستقبلي بين الولايات المتحدة والصين. واعتبر كيتنغ أن حرباً أمريكية ضد الصين حول تايوان ستكون "حرباً ستخسرها أمريكا بكل تأكيد"، تاركة أستراليا عرضة للانتقام الصيني.

انتقد كيتنغ تصريحات الكونغرسي الجمهوري مايكل ماكول الذي وصف أستراليا بأنها "هدف" للأعداء الأمريكيين وأكد أن التكامل العسكري الأعمق مع الولايات المتحدة سيوفر حماية أفضل. قال ماكول في زيارة له لأستراليا الشهر الماضي إنه من المنطقي افتراض أن الغواصات النووية الأمريكية التي تتمركز في القواعد الأسترالية قد تحمل رؤوساً نووية بعد عام 2032، وأن مشاركة أستراليا في حرب أمريكية ضد الصين على تايوان مفترضة من قبل الجيش الأمريكي.

الموقف الحالي

أكد ماكول أن هذا الأمر "لم يكن مطروحاً للنقاش حتى". وبررّ موقفه بأن أستراليا بصفتها عضواً في شبكة المخابرات الخمس وحليفاً أمريكياً، ستعارض أي غزو صيني لتايوان. التقى ماكول برئيس الوزراء أنثوني ألبانيز ووزير الدفاع ريتشارد مارلس ووزيرة الخارجية بيني وونج.

رؤية كيتنغ النقدية

قال كيتنغ إنه بعد خسارة الحرب، "ستعود أمريكا بسرعة إلى سان دييغو", تاركة أستراليا عرضة للصين لأنها شاركت في "مغامرة عسكرية" ضدها. انتقد كيتنغ تزايد "تشابك" أستراليا مع الجهاز العسكري الأمريكي عبر أوكوس، قائلاً إن "سيادتها تتعرض بفعالية للتمزق".

أضاف أن أستراليا "محاصرة الآن ومقيدة بالأولويات العسكرية الأمريكية". كشفت تحقيقات إعلامية أن الجيش الأمريكي وشركاته لديهم السيطرة على أو الوصول إلى أكثر من 100 قاعدة عسكرية عبر القارة الأسترالية. مواقع مخابرات حساسة مثل باين غاب تلعب دوراً حرجاً في العمليات العسكرية الأمريكية.

الإجماع السياسي المثير للجدل

انتقد السيناتور الأخضر ديفيد شويبريدج استخدام ماكول كلمة "رأس جسر" لوصف دور أستراليا في الردع الأمريكي ضد الصين. قال شويبريدج إن "ما يحدث عند رأس الجسر هو قتل الناس والدمار". أعرب عن قلقه من أن أوكوس يجلب غواصات نووية أمريكية إلى أستراليا بينما تعترف الولايات المتحدة صراحة بأنها تريد أستراليا كحقل معركة محتمل.

تفاصيل الاتفاق المكلف

يتضمن الجزء الأول من اتفاق أوكوس حصول أستراليا على تكنولوجيا بناء غواصات نووية تقليدية التسليح. ستشتري أستراليا بين ثلاث وخمس غواصات من طراز فيرجينيا الأمريكية، مع تسليم الأول في 2032. لكن الرئيس الأمريكي يجب أن يشهد بأن بيع الغواصة لن يقلل من قدرات البحرية الأمريكية. تعاني البحرية الأمريكية حالياً من نقص حاد، حيث تملك 49 غواصة فقط من هدف 66 غواصة.

بحلول أواخر الثلاثينيات من القرن الحالي، ستطلق بريطانيا أول غواصة أوكوس مصممة خصيصاً لبحريتها الملكية. ستدخل أول غواصة أسترالية الخدمة في أوائل الأربعينات، وستبني أستراليا حتى ثمان غواصات. يُتوقع أن تصل تكاليف أوكوس لأستراليا إلى 368 مليار دولار أسترالي بحلول منتصف الخمسينات.

ستتحمل أستراليا مسؤولية تأمين والتخلص من النفايات النووية من غواصاتها لآلاف السنين، بما في ذلك النفايات النووية عالية المستوى والوقود المستهلك.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة