الجمعة 6 نوفمبر 2026

أسعار القمح تهبط لأدنى مستوى في 11 أسبوعاً مع تراجع علاوات المخاطر

المصدر: Bloomberg

سبق نيوز
شارك الخبر:

شهدت أسواق الحبوب تراجعاً ملحوظاً في أسعار القمح، حيث انخفضت العقود الآجلة إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع أغسطس الماضي. هذا الهبوط يعكس تحولاً في توقعات المتداولين بشأن الأمن الغذائي العالمي وسط مؤشرات محتملة لتخفيف التوترات بين موسكو وكييف.

السياق الجيوسياسي والضغوط الأميركية

جاء تراجع الأسعار عقب إعلانات من الإدارة الأميركية برفع الضغط على أوكرانيا لقبول مفاوضات سلام مع روسيا. وتزيد أهمية هذا التطور من أن روسيا وأوكرانيا معاً مسؤولتان عن أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، مما يعني أن أي تحسن في الاستقرار الأمني قد ينعكس مباشرة على التوازن بين العرض والطلب العالمي.

محاذير تحيط بالآفاق

غير أن التطورات الحالية لا تعني عودة فوراً لتدفقات التجارة الطبيعية عبر البحر الأسود. الاتفاقات المعلنة حتى الآن ركزت على وقف الهجمات على منشآت الطاقة فحسب، دون توفير حماية شاملة لسفن الحبوب أو البنية التحتية الزراعية. كما أن الهجمات على المنشآت والموانئ والسفن في المنطقة لم تتوقف، مما يحافظ على مستويات شحنات أقل من المعدل الطبيعي.

عوامل هبوط إضافية

لم يكن تراجع الأسعار مقتصراً على تحسن التوقعات الجيوسياسية وحده. أسهمت عوامل أخرى في الضغط الهبوطي على القمح، منها ارتفاع مخزونات الحبوب عالمياً وتراجع أسعار الذرة بعد أن رفعت وزارة الزراعة الأميركية توقعاتها للإنتاج. كما ساعدت ظروف الطقس المواتية وضعف الطلب على تعميق الانخفاض. في سبتمبر وحده، انخفضت أسعار القمح بنسبة 12.7 في المئة، وهي أكبر خسارة شهرية منذ يونيو 2024.

الأسواق تتكيف مع الواقع الجديد

تشير المؤشرات إلى أن الأسواق بدأت تقيّم بشكل أكثر واقعية التوازن بين المخاطر الجيوسياسية المستمرة والإمدادات الوفيرة. بينما لم تختفِ المخاطر اللوجستية والعسكرية، فإن التكيف المتزايد من المستوردين مع اضطرابات البحر الأسود يخفف من تأثيرها على الأسعار. لكن هذا لا يعني استقراراً دائماً، طالما ظلت سلامة السفن والمنشآت وعودة التدفقات التجارية إلى مستوياتها الطبيعية غير محسومة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في اقتصاد