شهدت شوارع وسط مرسيليا، ثاني أكبر المدن الفرنسية، موجة نهب واسعة وعنيفة أضرت بمئات المتاجر والمنشآت التجارية. وسط حالة من الفوضى واللاأمان، تحرك اللصوص بشكل علني وسط الحشود، فيما عجزت الشرطة عن الانتشار في جميع المواقع المتضررة في نفس الوقت.
امتد النهب إلى متاجر فاخرة مثل Rolex وهيرمس وبريتلينج، بجانب متاجر ملابس شعبية منخفضة الأسعار. تعاني المنطقة من أضرار جسيمة شملت واجهات مكسورة وأبوابًا معدنية مقتلعة ومتاجر تم تفريغها بالكامل. استمر اللصوص في التجول بالمنطقة حتى في اليوم التالي للاضطرابات.
التفاصيل
أفادت التقارير بأن أكثر من 500 منشأة تضررت في مرسيليا، وأن معظمها تعرض للنهب. لم تقتصر الأضرار على شارع باراديس الشهير، بل امتدت إلى شارع لا كانبيير ومركز بورصة التجاري، بالإضافة إلى مراكز تسوق في شمال المدينة مثل Grand Littoral وLe Merlan. أسفرت الاضطرابات عن إصابة 118 شرطيًا واعتقال 101 شخص، بينهم أطفال.
حالة الخوف بين التجار والسكان
عبّر التجار والسكان عن مخاوف شديدة على ممتلكاتهم. أشار أحد الحرفيين إلى أنه ظل يتجول بدراجته طوال الليل خوفًا على أدوات عمله. ينتشر بين السكان شعور بالقلق من أن تشهد المدينة موجات إضطراب متكررة في المستقبل.
إجراءات السلطات
فرضت السلطات حظرًا على التجمعات في وسط مرسيليا لمدة ثماني ساعات في محاولة منع حدوث ليلة ثالثة من الاضطرابات. عبّر مسؤولون محليون عن خشيتهم من تكرار النمط نفسه خلال احتجاجات لاحقة قادمة.
البعد الاجتماعي
ربط قادة الأعمال والمسؤولون أعمال النهب والاضطرابات بحالة من الغضب واليأس لدى شباب من الأحياء الشمالية الفقيرة. تعكس الأحداث توترات اجتماعية أعمق في المدينة الفرنسية الكبرى.









