السبت 19 سبتمبر 2026

أكثر من 40 ألف وفاة مرتبطة بالحرارة في إنجلترا منذ عام 1988

المصدر: The Guardian

سبق نيوز
شارك الخبر:

كشفت بيانات نشرتها مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن أكثر من 40 ألف شخص توفوا في إنجلترا خلال أيام الحرارة الشديدة منذ عام 1988 أكثر مما كان متوقعاً في درجات الحرارة العادية. وتؤكد هذه البيانات التأثير المتسارع لأزمة المناخ على الصحة العامة في البلاد.

لا تشمل هذه الأرقام صيف العام الحالي، حيث شهدت إنجلترا موجات حرارة متتالية وشديدة. أعلنت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة في 30 يوليو أن حوالي 2877 شخصاً توفوا خلال موجات الحرارة في شهري مايو ويونيو وحدهما، وهو رقم يقارب ضعف إجمالي الوفيات المسجلة للصيف بأكمله في العام السابق. ومن المتوقع أن يسجل الصيف الحالي أعلى معدل وفيات مرتبط بالحرارة في التاريخ.

التفاصيل

سجلت لندن أعلى عدد وفيات يُعزى للحرارة الشديدة، وتعاملت خدمة الإسعاف في لندن مع 25 ألف مكالمة إضافية هذا الصيف مقارنة بالعام الماضي، متجاوزة الرقم القياسي المسجل خلال ذروة جائحة كورونا. كما شهدت أقسام الطوارئ في مستشفيات إنجلترا فترتها الأكثر ازدحاماً على الإطلاق، حيث استقبلت ما يقارب 2.5 مليون مريض شهرياً في مايو ويونيو ويوليو، مع الحرارة الشديدة كسبب رئيسي.

شهدت جميع المناطق الإنجليزية تقريباً وويلز زيادة بنسبة 50% في خطر وفيات الأشخاص عندما تتجاوز درجات الحرارة 24 درجة مئوية. وارتبطت أكثر من 2000 وفاة بالأيام الأكثر حرارة في ويلز من 1988 إلى 2025، بينما ارتبطت 10 آلاف وفاة بالأيام الأكثر برودة.

الخلفية

تاريخياً، حدثت وفيات زائدة أكثر في الأيام الباردة جداً منها في الأيام الحارة جداً. فقد سجلت إنجلترا 139 ألف وفاة مرتبطة بالأيام الأكثر برودة بين 1988 و2025. لكن جيمس تاكر من مكتب الإحصاءات الوطنية قال: "نتائجنا تظهر أن الفجوة بين الوفيات المرتبطة بالحرارة والبرودة ضاقت في السنوات الأخيرة مع زيادة نسبة الوفيات المرتبطة بالحرارة". وفي أحدث سنة في البيانات، كانت 2805 وفيات مرتبطة بالحرارة في إنجلترا وويلز أكثر من 2244 وفاة مرتبطة بالبرودة.

ردود الفعل

حذرت الخبيرة كلير بارنز، عالمة الإحصاء في إمبريال كوليج لندن التي تحقق في تأثيرات تغير المناخ على الطقس القاسي، من أن "نواجه الآن احتمالاً حقيقياً جداً بأن تتفوق وفيات الحرارة على تلك التي تحدث في الأيام الباردة". وأضافت: "كما أوضح هذا الصيف بشكل كافٍ، الخطر من الحرارة الشديدة هو مشكلة سريعة النمو لن تتحسن إلا بدون مزيد من الإجراءات لتقليل الانبعاثات وتوفير التبريد".

ماذا بعد؟

حذّرت لجنة تغير المناخ من أن البلاد غير مستعدة لتأثير أزمة المناخ. وأوصت اللجنة بتركيب مكييفات الهواء في جميع المستشفيات ودور الرعاية خلال السنوات العشر القادمة، وفي جميع المدارس خلال 25 سنة، كما طالبت الحكومة بوضع درجة حرارة قصوى للعمل داخل وخارج المباني. وحذّرت من أن عدد الوفيات الزائدة الناجمة عن درجات الحرارة المرتفعة من المتوقع أن يرتفع مع استمرار أزمة المناخ وتقدم السكان في السن، حيث يكون كبار السن والأطفال والمرضى عرضة بشكل خاص للحرارة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في صحة