تابعت فرق الإنقاذ عملها طوال الليل بموقع الكارثة قرب بلدة أوردا في توليدو، حيث استخدمت رافعات ثقيلة لرفع أجزاء من الحطام عن القضبان. انزلقت عربات القطار إلى منحدر أسفل السكة، الأمر الذي أعاق وصول فرق الطوارئ للضحايا، فيما استمرت عمليات البحث والإنقاذ تحت الإضاءة الاصطناعية.
وقع التصادم صباح يوم 28 أكتوبر عندما اصطدم قطار بمؤخرة قطار آخر كان متوقفاً إثر عطل في نظام الإشارات. ويمثل هذا الحادث ثاني تصادم قاتل لقطارات في إسبانيا هذا العام، وأحد أكثر حوادث السكك الحديدية دموية في أوروبا خلال هذا القرن.
التفاصيل
ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 68 قتيلاً وأكثر من 100 مصاب، منهم 15 في حالة حرجة ونُقلوا إلى المستشفيات. وحذرت السلطات من احتمال ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار تفتيش العربات المحطمة. أدى الحادث أيضاً إلى تعليق خدمات السكك الحديدية على عدة مسارات بينها خط مدريد وسيوداد ريال، مع اضطرابات واسعة في شبكة النقل بالسكك الحديدية.
ردود الفعل السياسية والاحتجاجات
تجمع عشرات الأشخاص أمام مبنى بلدية مدريد في ساحة سيبيليس لدقيقة صمت حداداً على الضحايا. حضر التجمع زعيم المعارضة ألبرتو نونييث فيخو ورئيسة إقليم مدريد إيزابيل دياز أيوسو وعدد من المسؤولين الآخرين. غير أن المراسم الحدادية تحولت إلى وقفة احتجاجية، حيث رفع المشاركون لافتات كتب عليها "الفساد يقتل" وطالبوا وزير النقل أوسكار بوينتي بالاستقالة.
التضامن الدولي
عبّر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز عن صدمته وتضامنه مع الضحايا، مشيراً إلى أنه على اتصال دائم مع وزير النقل ورؤساء الأقاليم المعنية. كما قدمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسائل تعزية وتضامن مع إسبانيا.
السياق والمطالبات بالمساءلة
يأتي هذا الحادث بعد أقل من عام على كارثة قطارية أخرى في يناير أسفرت عن مقتل 46 شخصاً، مما زاد الضغوط السياسية والمطالبات العامة بمساءلة المسؤولين والنظر في أنظمة السلامة في شبكات السكك الحديدية الإسبانية.









