تسعى أبرز الاتحادات القارية إلى إجراء تصويت بحجب الثقة عن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، في محاولة لإبعاده عن منصبه بعدما أثار استياءها بمقترح يقضي ببيع حصة من كأس العالم لمستثمرين. وتشمل هذه الاتحادات الاتحاد الأوروبي (اليويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف).
يعتبر هذا الإجراء الأول من نوعه في تاريخ الفيفا الممتد 122 عاماً، حيث لم تشهد الجمعية العمومية للاتحاد الدولي من قبل تصويتاً بحجب الثقة عن رئيس أثناء توليه منصبه. وأشار أحد المصادر المطلعة إلى أن الخيارات أمام إنفانتينو محدودة: "إما أن يرحل بطريقة هادئة ويقرر عدم الترشح في مارس، أو يرحل بالطريقة الصعبة".
وفقاً للنظام الأساسي للفيفا، يحق لمجلس الاتحاد الدعوة لعقد جمعية عمومية استثنائية في أي وقت، خاصة إذا تقدمت خمس الاتحادات الأعضاء على الأقل (من أصل 211) بطلب خطي يحدد البنود المطلوبة. وعندها يتعين عقد المؤتمر خلال ثلاثة أشهر، مع حق كل اتحاد عضو بصوت واحد. لكن النظام الأساسي لا يتضمن نصاً محدداً ينظم آلية التصويت بحجب الثقة عن الرئيس نفسه.
تفاقمت الأزمة بشكل ملحوظ هذا الأسبوع مع رحيل كيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات في الفيفا، الذي كان قد انتقد المقترح الاستثماري واتهم الموظفين بأنهم تعرضوا "للتضليل" بشأن ما وصفه بأنه مشروع شخص واحد. كما سحب نائب رئيس الفيفا شاندور تشاني دعمه لإنفانتينو، واصفاً رحيل لامور بأنه "القشة التي قصمت ظهر البعير".
إلا أن معارضو إنفانتينو يواجهون عقبات جوهرية. فلم يعلن حتى الآن أي مرشح منافس عزمه قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 18 نوفمبر، كما لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم ملموس من عدد من الاتحادات الوطنية بما في ذلك الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وأعلنت ستة اتحادات عربية من بينها قطر والمغرب دعمها العلني له الأسبوع الماضي.
يضاف إلى ذلك أن الاتحادات القارية الثلاثة تميل إلى خيار حجب الثقة، لكنها تخشى أن يؤدي فشل أي تحرك من هذا النوع إلى تعزيز موقف إنفانتينو وإظهار حجم التأييد الانتخابي الذي يتمتع به قبل الانتخابات الرئاسية المقررة مارس 2027.
وتتجاوز الضغوط على إنفانتينو الجهات التي تملك حق التصويت داخل الفيفا. فرابطة الأندية الأوروبية لكرة القدم، التي تمثل أكثر من 800 ناد، تقف إلى جانب الاتحاد الأوروبي والأطراف الأخرى الساعية إلى إحداث تغيير. وحذرت الرابطة الفيفا من أن أنديتها قد ترفض المشاركة في النسخ المقبلة من كأس العالم للأندية ما لم تعالج المخاوف المتعلقة بالحوكمة والعلاقة بين الأندية والاتحاد.









