السبت 19 سبتمبر 2026

احتجاجات يسارية على مقر سموتريتش وتصدعات حادة في صفوف المعارضة الإسرائيلية

المصدر: Euronews عربية

احتجاجات يسارية على مقر سموتريتش وتصدعات حادة في صفوف المعارضة الإسرائيلية
شارك الخبر:

تشهد المعارضة الإسرائيلية انقسامات حادة تهدد وحدتها قبل الانتخابات التشريعية المقررة خلال حوالي ثلاثة أشهر. اندلعت خلافات عميقة بين رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان ورئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان، بعد هجوم عنيف من الأول على الثاني. أعلن ليبرمان رفضه المطلق إشراك حزب غولان في أي حكومة مستقبلية، خاصة في الحقائب ذات الصلاحيات السيادية والدفاعية.

اتهم ليبرمان غولان بتبني طرح "جنوني" يتعلق بإقامة دولة فلسطينية وإخلاء المستوطنات، واصفاً ذلك بأنه يخدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويعزز فرص بقاؤه في السلطة. ردّ غولان بنفي الاتهامات، واصفاً ليبرمان بأنه يردد "حملة نتنياهو التحريضية"، وداعياً إياه إلى توحيد الجهود وتأجيل الخلافات إلى ما بعد الفوز الانتخابي.

في سياق الصراع على النفوذ والحقائب الوزارية، طالب حزب "الديمقراطيين" بحقائب الدفاع والعدل والتربية والأمن الداخلي. غير أن ليبرمان شدد على رفضه التام منحهم أي حقيبة دفاعية أو قضائية، مما يعكس عمق الفجوة والعداء بين الطرفين.

تزامنت هذه الانقسامات مع احتجاجات من اليسار السياسي على سياسات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش. ادّعى حزب "الصهيونية الدينية" صباح الأربعاء أن محتجين من حركة "نقف معاً" اليسارية حاولوا اقتحام مقره في شوهام بعنف، احتجاجاً على سياساته في الضفة الغربية.

أظهرت مقاطع مصورة محتجين يقرعون الأبواب بأيد مطلية بالطلاء الأحمر، وهتفوا بشعارات مناهضة للحكومة منها "سموتريتش يمول، المستوطنون يحرقون، الدم على يدي حكومة الدماء". نفت حركة "معاً" أن تكون محاولة الاقتحام عنيفة، مؤكدة أن الأبواب لم تكن موصدة وأن أعضاء الحزب كانوا أحراراً في المغادرة. اتهم حزب "الصهيونية الدينية" بعد ذلك رئيس المعارضة يائير غولان بـ"التحريض ضد المستوطنين".

تكشف هذه التطورات أن المعارضة الإسرائيلية لم تعد منشغلة فقط بإسقاط نتنياهو، بل دخلت مبكراً في صراع داخلي على الحقائب والنفوذ. يثير هذا تساؤلات حول قدرة المعارضة على الوصول إلى الحكم موحدة. والخلافات الحالية قد تعقد بشكل كبير من إمكانيات تشكيل جبهة موحدة ضد الحكومة الحالية في المرحلة المقبلة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة