أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده "يجب أن تكون قوية حتى تتجنب التهديدات"، في خطاب مباشر ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء. وقال بزشكيان إنه غيّر خطابه المخطط له بعد سماعه لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نفس اليوم.
جاء الخطاب الإيراني بنبرة مزدوجة تجمع بين الصمود والانفتاح على الحوار. وأكد بزشكيان أن إيران مستعدة للحوار والدبلوماسية والتفاوض، لكنها لن تقبل القسر أو "لغة القوة". وشدد على أن إيران لن "تنحني" ولن "تثني الركبة"..
التفاصيل
استخدم الرئيس الإيراني خطابه لتوثيق ما وصفه بمعاناة شعبه. عرض صوراً للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي وأكثر من 150 طفلاً إيرانياً قُتلوا في الأيام الأولى من النزاع، ليؤكد التكلفة الإنسانية للحرب. كما اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بكونهما مصدر "الإرهاب" ضد شعبه، ووصف تحركات إيران بأنها دفاع عن النفس وليست عدواناً.
رفع بزشكيان أيضاً قضايا قانونية دولية، محتجاً بتقارير مدعومة من الأمم المتحدة تشير إلى أن غارات على مدرسة في منب وقاعة رياضية في لامرد قد تشكل جرائم حرب. وكرر إيران في إصراره على عدم السعي للحصول على أسلحة نووية، بينما رفض أي قيود على التكنولوجيا النووية السلمية.
السياق الأمريكي
ألقى ترامب خطابه أمام الجمعية العامة في صباح نفس اليوم، وقال إنه يستطيع "إبادة" إيران إذا لم يتم التوصل إلى صفقة. واستخدم خطابه لتبرير الحرب الحالية وللقول إنه منع إيران من الحصول على السلاح النووي.
في تطور إيجابي نسبياً، أفادت تقارير بأن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين التقيا لمدة حوالي ثلاث ساعات على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، ما يشير إلى استمرار جهود دبلوماسية حتى وسط التهديدات. وحسب تقارير إعلامية أخرى، أجرت الوفود الأمريكية والإيرانية محادثات عبر وسطاء خلال اجتماعات المنظمة الدولية.
ما يعنيه الخطاب
جاء خطاب بزشكيان متوازناً بعناية، حيث جمع بين الصمود تجاه التهديدات الخارجية وتأكيد معاناة شعبه، مع إشارة حذرة نحو احتمالية التفاوض. الرسالة كانت واضحة: إيران تسعى إلى المفاوضات لكن من موقع القوة، وليس من الضعف.









