أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات تحذيرية الثلاثاء في نجران وأبها وجازان، المناطق المحاذية لليمن، وذلك عقب هجمات ليلية شنتها جماعة أنصار الله الحوثيين على جنوب المملكة. أسفرت الهجمات عن إصابة 73 مدنياً واشتعال حرائق في عدة مواقع، من بينها قاعدة الملك خالد الجوية العسكرية ومطار أبها الدولي ومنشآت لشركة أرامكو النفطية.
التفاصيل
أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن القوات المسلحة اليمنية نفذت عملية عسكرية واسعة استهدفت أرامكو في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وأرامكو جيزان وقاعدة خميس مشيط الجوية باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. أضاف المتحدث أن الإصابات كانت دقيقة ومباشرة وتسببت في أضرار كبيرة في تلك المنشآت.
وأرجع الحوثيون الهجمات إلى رد فعل على شن الرياض 121 غارة جوية على اليمن خلال الأيام الثلاثة الماضية، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس. وقالت وسائل إعلام حوثية إن طائرات حربية سعودية ردت بشن أربع غارات جوية على مديرية جوبة شرقي صنعاء، وأعلنت عن تنفيذ غارات إضافية على مديرية الوازعية في محافظة تعز.
المواقف الرسمية
أدانت السعودية الهجمات عبر بيان وزارة الخارجية الذي أكد "حق المملكة المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها" ودعت إلى "وقف فوري لجميع أشكال التصعيد" والتهديدات للملاحة البحرية. واتهم مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان "ميليشيا الحوثي الإرهابية" بارتكاب "عدوان آثم" على أعيان مدنية واقتصادية وتهديد استقرار اليمن ومحيطه العربي والإسلامي.
تعهد التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن بالرد بحزم على الهجمات، ووصف المتحدث الرسمي اللواء تركي المالكي الهجمات بأنها "انتهاك سافر لسيادة المملكة". وأفاد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن باب الدبلوماسية مع الحوثيين لا يزال مفتوحاً، لكن المملكة لن تتردد في الرد على الهجمات وحماية مصالحها.
ردّ الحوثيون بيان موحد حمّل السعودية مسؤولية التصعيد وأكد استمرارهم في العمليات باتجاه العمق السعودي واستهداف التحشيدات و"تثبيت معادلة الحصار بالحصار" حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن.
الموقف الدولي
حمّل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إيران المسؤولية عن الهجمات، قائلاً إن "الحوثيين هم أدوات ووكلاء لإيران وأن اليد الإيرانية تقف بوضوح خلف بعض هذه الهجمات". أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجمات وأعرب عن قلق بالغ إزاء وقوع ضحايا مدنيين، فيما حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن الضربات المتبادلة تنذر بتوسيع نطاق الصراع وطالبت بخطوات عاجلة لخفض التصعيد.
دعا الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى وقف كل الهجمات، معتبراً إياها "تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي" يهدد الأمن الإقليمي والجهود السلمية. أدانت مصر أيضاً الهجمات بأشد العبارات.








