أوقفت السلطات السورية القس نهاد حسن، راعي الكنيسة الكردية الإنجيلية في بيروت، في منطقة عفرين شمالي سوريا. جاء الاعتقال بتهمة منشورات منسوبة إليه على مواقع التواصل الاجتماعي، وفقاً لما أعلنته الكنيسة الكردية الإنجيلية في لبنان.
وأفاد مسؤول سوري محلي لوكالة فرانس برس بأن حسن أوقف في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية، مشيراً إلى أن المنشورات على فيسبوك تتضمن "تحريضاً دينياً". وجرى التوقيف في 19 تموز/يوليو عقب عودته من لبنان إلى قريته كوردان التابعة لناحية جنديرس في ريف عفرين، برفقة أفراد من عائلته.
واعتبرت الجهات المختصة أن المنشورات السابقة المنسوبة إليه تحريضية ضد الدولة وتتضمن ازدراء للأديان، ما دفع النيابة العامة إلى رفع دعوى بحقه. وأُحيل ملفه إلى قسم الجرائم الإلكترونية في حلب، وهو يبقى موقوفاً في سجن عفرين المدني المركزي. وذكرت صفحته على فيسبوك منشورات اعتبرتها جهات متابعة مسيئة للمسلمين.
ينحدر نهاد حسن من قرية كوردان في منطقة عفرين، واعتنق المسيحية واعتمد الخدمة الإنجيلية منذ عام 2008. وكان معروفاً بنشاطه في تقديم الرعاية الروحية والمساعدات الإنسانية للمحتاجين والمهجرين في سوريا ولبنان ودول أخرى، وفقاً لما أورده المرصد الآشوري لحقوق الإنسان.
طالبت الكنيسة الكردية الإنجيلية في لبنان السلطات السورية "بالإفراج الفوري عن القس نهاد حسن". ونفت الكنيسة في الوقت ذاته صحة ما تداولته بعض صفحات التواصل الاجتماعي بشأن توقيف زوجته، وطالبت وسائل الإعلام بتوخي الدقة عند نشر معلومات عن قضيته.
واعتبر المرصد الآشوري لحقوق الإنسان أن الاعتقال يأتي في ظل واقع من التضييق والمضايقات على المكون المسيحي في سوريا والشرق الأوسط. ووصفه بأنه "حلقة جديدة ضمن سلسلة من الضغوط والمضايقات" على المسيحيين بذرائع مختلفة، محذراً من تهديده الوجود التاريخي والأصيل للمسيحيين في المنطقة.
وتعهدت السلطات السورية الجديدة، التي تولت الحكم في ديسمبر 2024، بحماية الأقليات ومن بينها المسيحيون رغم خلفيتها الجهادية السابقة. غير أن الأشهر اللاحقة شهدت حوادث متفرقة استهدفت الطائفة المسيحية، كان أبرزها هجوم دامٍ على كنيسة في العاصمة دمشق في يونيو 2025.








